(فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (٨) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩) وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (١١) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ (١٣) أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ (١٤) إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٥) سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (١٦))
شرح الكلمات :
(وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ) : أي تمنوا وأحبوا لو تلين لهم بأن لا تذكر آلهتهم بسوء.
(فَيُدْهِنُونَ) : فيلينون لك ولا يغلظون لك في القول.
(كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ) : أي كثير الحلف بالباطل حقير.
(هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ) : أي عياب مغتاب.
(مُعْتَدٍ أَثِيمٍ) : أي على الناس بأذيتهم في أنفسهم وأموالهم أثيم يرتكب الجرائم والآثام.
(عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ) : أي غليظ جاف. زنيم دعي في قريش وليس منهم وهو الوليد بن المغيرة.
(قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ) : أي ما روته الأولون من قصص وحكايات وليس بوحي قرآني.
(سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ) : أي سنجعل على أنفه علامة يعير بها ما عاش فخطم أنفه بالسيف يوم بدر.
معنى الآيات :
قوله تعالى (فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ) (١) أي بناء على أنك أيها الرسول مهتد وقومك ضالون فلا تطع
__________________
(١) التاء للتفريع فالجملة متفرعة عما سبقها من قوله تعالى إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله. وعليه (فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ) الخ .. نهى صلىاللهعليهوسلم عن طاعة المشركين في أي شيء يريدونه منه مما هو رضاء بالشرك وسكوت عنه ممالأة لهم وسكوتا عن باطلهم مقابل ترك أذاهم له.
![أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير [ ج ٥ ] أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3468_aysar-altafasir-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
