وقوله تعالى : (وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ (١) قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا) إذ هذه مما لا يصح لمؤمن أن يقول فيه لخطره وعظم شأنه. وقلتم متعجبين من مثله كيف يقع (سُبْحانَكَ) أي يا رب (بِهذا) أي الإفك (بُهْتانٌ عَظِيمٌ) بهتوا به أم المؤمنين وصفوان.
وقوله : (يَعِظُكُمُ (٢) اللهُ) أي ينهاكم الله مخوفا لكم بذكر العقوبة الشديدة (أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً) أي طول الحياة فإياكم إياكم إن كنتم مؤمنين حقا وصدقا فلا تعودوا لمثله أبدا. وقوله : (وَيُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآياتِ) التي تحمل الهدى والنور لترشدوا وتكملوا والله عليم بخلقه وأعمالهم وأحوالهم حكيم فيما يشرع لهم من أمر ونهي.
هداية الآيات :
من هداية الآيات :
١ ـ قضاء الله تعالى للمؤمن كله خير له.
٢ ـ بشاعة الإفك وعظيم جرمه.
٣ ـ العقوبة على قدر الجرم كبرا وصغرا قلة وكثرة.
٤ ـ واجب المؤمن أن لا يصدق من يرمي مؤمنا بفاحشة ، وأن يقول له هل تستطيع أن تأتي بأربعة شهداء على قولك فإن قال لا قال له إذا أنت عند الله من الكاذبين.
٥ ـ حرمة القول بدون علم والخوض في ذلك.
(إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (١٩) وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (٢٠) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْ لا فَضْلُ
__________________
(١) (لَوْ لا) هنا بمعنى : هلا وهي للتوبيخ.
(٢) قال مالك : من سبّ أبا بكر وعمر أدّب ومن سبّ عائشة كفر لأن عائشة برأها الله تعالى فمن سبّها بغير الفاحشة أدّب ومن سبّها بالفاحشة كفر لأنه كذّب الله تعالى.
![أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير [ ج ٣ ] أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3466_aysar-altafasir-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
