وقوله (أَنْتَ مَوْلانا) أي أنت ولينا وناصرنا ، وعليك توكلنا ، وأنت المستعان ، وعليك التكلان ، ولا حول لنا ولا قوة إلا بك ، (فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ) أي الذين جحدوا دينك ، وأنكروا وحدانيتك ورسالة نبيك ، وعبدوا غيرك وأشركوا معك من عبادك ، فانصرنا عليهم ، واجعل لنا العاقبة عليهم في الدنيا والآخرة ، قال الله : نعم. وفي الحديث الذي رواه مسلم عن ابن عباس ، قال الله : قد فعلت. وقال ابن جرير (١) : حدثني المثنى بن إبراهيم ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان عن أبي إسحاق أن معاذا رضي الله عنه ، كان إذا فرغ من هذه السورة (فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ) قال : آمين. ورواه وكيع عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن رجل ، عن معاذ بن جبل ، أنه كان إذا ختم البقرة قال : آمين (٢).
تم الجزء الأول ، ويليه الجزء الثاني
وأوله : «تفسير سورة آل عمران»
__________________
(١) تفسير الطبري ٣ / ١٦١.
(٢) قال في الدر المنثور (١ / ٦٦٨) : وأخرجه أبو عبيد وابن أبي شيبة في المصنف وابن المنذر عن معاذ بن جبل.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ١ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3407_tafsir-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
