وهو عند أبي داود وغيره من طريق ابن إسحاق ، لكن قال : عن عبد الله بن عمرو بن الفغواء ، عن أبيه.
ولعلقمة حديث آخر أخرجه مطيّن ، والطّحاويّ ، والدّارقطنيّ ، من طريق جابر الجعفي ، عن عبد الله بن محمد بن حزم ، عن عبد الله بن علقمة بن الفغواء ، عن أبيه ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم إذا أراق الماء نكلمه فلا يكلمنا ، ونسلم عليه فلا يسلم علينا حتى نزلت : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ...) [المائدة : ٦] الآية.
وروى أبو نعيم ، من طريق إبراهيم بن أبي يحيى ، عن أبي مروان الكعبي ، عن جدّه عبد الله بن علقمة بن الفغواء ، عن أبيه ، قال : أسفر رسول الله صلىاللهعليهوسلم بالصبح جدّا ، فقالوا : لقد كادت الشمس أن تطلع. قال : «فما ذا عليكم لو طلعت وأنتم محسنون؟».
٥٦٩٣ ـ علقمة بن مجزّز (١) : بجيم وزايين معجمتين الأولى مكسورة ثقيلة ، ابن الأعور بن جعدة بن معاذ بن عتوارة بن عمرو بن مدلج الكناني المدلجي.
ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من الصحابة. وسيأتي ذكر أبيه في الميم.
وروى أحمد ، وابن ماجة ، وابن خزيمة ، والحاكم [والكجي] ، من طريق محمد بن عمرو ، عن عمر بن الحكم ، عن أبي سعيد ، قال : بعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم علقمة بن مجزّز على بعث أنا فيهم ، حتى إذا انتهينا إلى رأس أراسة أذن لطائفة من الجيش ، وأمّر عليهم عبد الله بن حذافة ... فذكر الحديث. وفيه قصة النار. وفيه : «لا تطيعوهم في [٤٤٠] معصية الله».
وقال البخاريّ في صحيحه : سرية عبد الله بن حذافة السهمي وعلقمة بن مجزّز المدلجي ، ثم أورد حديثا على بعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم سرية ، واستعمل رجلا من الأنصار ... فذكر الحديث نحو حديث أبي سعيد.
ولعل بعض الرواة أطلق على علقمة أنصاريّا بالمعنى الأعم.
وذكر الواقديّ أن هذه السرية كانت إلى ناس من الحبشة بساحل يقال له الشّعيبة (٢) ، وذلك في ربيع الآخر سنة تسع.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٣٧٨٠) ، الاستيعاب ت (١٨٦٩) ، الإكمال ٣ / ٢١٨ ـ تبصير المنتبه ٤ / ١٢٦٣.
(٢) شعيبة : تصغير شعبة واد أعلاه لكلاب ويصبّ في سدّ قناة وهو أيضا مرفأ للسفن من ساحل بحر الحجاز وكان مرفأ السفن لمكة قبل جدّة وقيل هي قرية على ساحل البحر من طريق اليمن وقيل موضع في بيت الرّمة. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٨٠٢.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
