فقال له عمر : هيه ، فما عندك؟ فقال : هم قوم لهم علينا حقّ ، فنؤدي لهم حقّهم ، وأجرنا على الله.
فلما أصبحوا قال عمر لخالد : ما ذا قال لك علقمة منذ الليلة؟ قال : والله ما قال لي شيئا. قال : وتحلف أيضا.
ومن طريق أبي نضرة نحوه ، وزاد : فجعل علقمة يقول لخالد : مه يا خالد.
ورواه سيف بن عمر من وجه آخر ، عن الحسن (١) ، وزاد في آخره : فقال عمر : كلاهما قد صدقا.
وكذا رواه ابن عائذ : وزاد : فأجار علقمة وقضى حاجته.
وروى الزّبير بن بكّار ، عن محمد بن سلمة عن مالك ، قال : فذكر نحوه مختصرا جدا ، وقال فيه : فقال : ما ذا عندك؟ قال : ما عندي إلا سمع وطاعة ، ولم يسمّ الرجل ، قال محمد بن سلمة : وسماه الضحاك بن عثمان علقمة بن علاثة ، وزاد : فقال عمر : لأن يكون من ورائي على مثل رأيك أحبّ إليّ من كذا وكذا.
٥٦٩٢ ـ علقمة بن الفغواء (٢) : بفاء مفتوحة ومعجمة ساكنة ، ويقال ابن أبي الفغواء ، ابن عبيد بن عمرو بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة الخزاعي.
قال ابن حبّان : له صحبة وقال ابن الكلبي : علقمة بن الفغواء له صحبة. وساق نسبه كما قدمنا إلى مازن ، وذكره في موضع آخر ، فخالف في بعضه.
وروى عمر بن شبّة ، والبغويّ ، من طريق ابن إسحاق ، عن عيسى بن معمر ، عن عبد الله بن علقمة بن الفغواء ، عن أبيه ، قال : بعثني رسول الله صلىاللهعليهوسلم بمال إلى أبي سفيان بن حرب في فقراء قريش وهم مشركون يتألفهم ، فقال لي : «التمس صاحبنا». فلقيت عمرو بن أمية ، فقال أنا أخرج معك. فذكرت ذلك للنبيّ صلىاللهعليهوسلم ، فقال لي : «دونه يا علقمة». إذا بلغت بلاد بني ضمرة فكن من أخيك على حذر ، فإنّي قد سمعت قول القائل : أخوك البكريّ ولا تأمنه ...» فذكر الحديث ، وفي آخره : فقال أبو سفيان : ما رأيت أبرّ من هذا ولا أوصل ، إنا نجاهد به ، ونطلب دمه ، وهو يبعث إلينا بالصلات يبرنا بها.
__________________
(١) في أ : عن علقمة.
(٢) أسد الغابة ت (٣٧٧٩) ، الاستيعاب ت (١٨٦٨) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩١ ، الثقات ٣ / ٣١٥ ، المنمق ١٠٩ ، ١١٠.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
