وروى ابن عائذ في «المغازي» بسند ضعيف إلى ابن عباس ، قال : لما بلغ رسول الله صلىاللهعليهوسلم تبوك بعث منها علقمة بن مجزّز إلى فلسطين.
وذكر سيف أنه شهد اليرموك ، وحضر الجابية ، وكان عاملا لعمر على حرب فلسطين.
وقال مصعب الزّبيريّ : كان عمر ، أو عثمان ، أغزى علقمة هذا في البحر ومعه ثلاثمائة فارس.
وذكر ذلك الطّبريّ عن الواقديّ ، قال : وفي سنة عشرين بعث عمر علقمة بن مجزّز المدلجي في جيش إلى الحبشة في البحر ، فأصيبوا ، فجعل عمر على نفسه أن لا يحمل في البحر أحدا.
وذكر ذلك ابن سعد ، عن هشام بن الكلبيّ عن أبيه ، ورثاهم جوّاس العذري بقوله :
|
إنّ السّلام وحسن كلّ تحيّة |
|
تغدو على ابن مجزّز وتروح (١) |
[الكامل]
٥٦٩٤ ـ علقمة بن ناجية : بن الحارث بن المصطلق الخزاعي (٢).
قال أبو عمر : من أعراب البادية ، وله حديث مخرجه عن ولده.
قلت : أخرج حديثه ابن أبي عاصم ، والطّبرانيّ ، من طريق عيسى بن الحضرميّ بن كلثوم ، عن علقمة بن ناجية عن جده ، عن علقمة ، قال : بعث إلينا رسول الله صلىاللهعليهوسلم الوليد بن عقبة يصدّق أموالنا ، فسار حتى إذا كان قريبا منا رجع فركبنا في أثره ، وسقنا طائفة من صدقاتنا ، فقدم قبلنا ، فقال : يا رسول الله ، إني أتيت قوما في جاهليتهم ، فمنعوا الصدقة وجدّوا للقتال ، فلم يعلم النبيّ صلىاللهعليهوسلم ذلك حتى نزلت : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ...) [الحجرات : ٦] الآية ، وهكذا أخرجه (٣) من طريق يعقوب بن حميد ، عن عيسى بن الحضرميّ ، وخالفه يعقوب بن محمد ، قال : عن عيسى بن الحضرميّ بن كلثوم عن عقبة بن ناجية. والصواب علقمة بن ناجية. والضمير في جدّه يعود على الحضرميّ.
ومشى ابن مندة على ظاهره ، فأعاده على عيسى ، فجعل لكلثوم ترجمة في الصحابة فوهم ، فإنه تابعي كما جزم به البخاري وغيره.
__________________
(١) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٣٧٨٠).
(٢) أسد الغابة ت (٣٧٨١) ، الاستيعاب ت (١٨٧٠).
(٣) في أ : أخرجاه.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
