جذعة. فقال عمر : نعم مستودع أنت مثل هذا ، فلتسوده العشيرة.
وذكر سيف في «الفتوح» أنه لما ارتدّ لحق بالشام ، ثم أقبل حتى عسكر في بني كعب ، فبعث إليه أبو بكر القعقاع بن عمرو ، ففر منه ، ثم أسلم ، وأقبل إلى أبي بكر.
وقال هشام بن الكلبيّ : حدثني جعفر بن كلاب أنّ عمر بن الخطاب ولى علقمة حوران فنزلها إلى أن مات ، وخرج إليه الحطيئة فوجده قد مات وأوصى له بجائزة ، فرثاه بقصيدة منها :
|
فما كان بيني لو لقيتك سالما |
|
وبين الغنى إلّا ليال قلائل |
|
لعمري لنعم المرء من آل جعفر |
|
بحوران أمسى أدركته الحبائل (١) |
[الطويل]
ورواه المدائنيّ عن أبي بكر الهذلي ، وزاد فيه : فقال له ابنه : كم ظننت أن أبي يعطيك؟ قال : مائة ناقة. قال : فلك مائة ناقة يتبعها أولادها. وقال ابن الكلبي : صحب علقمة رسول الله صلىاللهعليهوسلم واستعمله عمر على حوران ، فمات بها ، وذكر قصة الحطيئة معه حيث قصده ، فوصل بعد موته بليال ، وكان بلغه قدومه ، فأوصى له بسهم لبغيض ولده ، فرثاه.
وقال ابن قتيبة : كان ارتدّ بعد رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ولحق بقيصر ، ثم انصرف عنه ، وعاد إلى الإسلام. واستعمله عمر على حوران.
وقال أبو عبيدة : شرب علقمة الخمر ، فحدّه عمر ، فارتد ، ولحق بالروم ، فأكرمه ملك الروم ، وقال : أنت ابن عم عامر بن الطفيل! فغضب. وقال : لا أراني أعرف إلا بعامر ، فرجع وأسلم.
وأخرج الطّبرانيّ بسند مسلسل بالآباء من ذرية بديل بن ورقاء الخزاعي ، قال : كتبت إلى النبيّ صلىاللهعليهوسلم ... فذكره بطوله ، وفيه : أما بعد فإنّ علقمة بن علاثة قد أسلم ، وابنا هوذة ... الحديث.
وروى يعقوب بن سفيان بإسناد صحيح إلى الحسن قال : لقي عمر علقمة بن علاثة في جوف الليل ، وكان عمر يشبه بخالد بن الوليد ، فقال له علقمة : يا خالد ، عزلك هذا الرجل ، لقد أبى إلا شحّا حتى لقد جئت إليه وابن عم لي نسأله شيئا ، فأمّا إذا فعل فلن أسأله شيئا.
__________________
(١) البيتان للحطيئة وهما في ديوانه وبعدهما :
|
لقد غادرت حزما وبرّا ونائلا |
|
ولبّا أصيلا خالفته المجاهل |
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
