صحبة أم لا. وقال أبو عمر : أدرك النبيّ صلىاللهعليهوسلم ، ولم يسمع منه فيما أحسب ، وفي صحبته نظر ، إلا أنه روى ، فمنهم من يقول : إنّ حديثه مرسل ، وكان يذكر بالعلم ، ولم أرهم ذكروا أباه في الصحابة ، فلعله مات قبل أن يسلم وخلف هذا صغيرا.
وقد أخرج أبو داود وابن مندة ، وقاسم بن أصبغ ، حديث القسامة من طريق محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن عبد الرحمن بن بجيد ـ أنه حدثه قال : محمد بن إبراهيم ، وما كان سهل بن أبي حثمة بأكثر منه علما ، ولكنه كان أسنّ منه.
وقد تقدم في ترجمة سهل أنه كان ابن ثمان سنين في حياة النبيّ صلىاللهعليهوسلم ، فلعله أسنّ من عبد الرحمن بسنة أو نحوها.
وروى أصحاب السنن الثلاثة من رواية سعيد المقبري ، عنه ، عن جدته أم بجيد ـ وكانت ممن بايع النبيّ صلىاللهعليهوسلم أنها قالت : يا رسول الله ، إن المسكين ليقوم على بابي ... الحديث.
ذكره البخاري في التابعين ، ووقع عند ابن مندة ، عن عبد الرحمن بن محمد بن قيظي بعد أن ترجم عبد الرحمن بن بجيد ، وهو ابن قيظي ، وساق نسبه إلى مجدعة.
وقد عاب عليه أبو نعيم ، وتبعه ابن الأثير (١) ، وما أظنه إلا تصحيفا من الناسخ أو سبق فلم ، فإن مثل هذا لا يخفى على مثله.
٥١٠١ ـ عبد الرحمن بن بديل (٢) : بن ورقاء الخزاعي.
تقدم ذكره مع أخيه عبد الله بن بديل.
٥١٠٢ ـ عبد الرحمن بن بشير : أو بشر ، الأنصاري (٣).
ذكره الباورديّ ، وابن مندة ، وأخرجا من طريق سيف بن محمد ، عن السري بن يحيى ، عن الشعبي ، عن عبد الرحمن بن بشير ، قال : كنّا جلوسا مع النبيّ إذا قال : «ليضربنّكم رجل على تأويل القرآن كما ضربتكم على تنزيله». فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله؟ قال : لا.
فقال عمر : أنا هو يا رسول الله؟ قال : «لا ، ولكن خاصف النّعل».
فانطلقنا فإذا عليّ
__________________
(١) في أ : وقيل ابن الأثير.
(٢) أسد الغابة ت (٣٢٧٦) ، الاستيعاب ت (١٤٠٠).
(٣) أسد الغابة ت (٣٢٧٧) ، الاستيعاب ت (١٤٠١) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤٤ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٧٣ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢١٥ تهذيب التهذيب ٦ / ١٤٥ ، التاريخ الكبير ٥ / ٢٦١ ، تهذيب الكمال ٢ / ٧٧٧ التحفة اللطيفة ٢ / ٤٧١ ، خلاصة تذهيب ٢ / ١٢٦ ، الكاشف ٢ / ١٥٧.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
