ـ سورة النّجم ـ
الآية : ٣٢. قوله تعالى : (هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى)
أخرج الواحدي ، والطبراني ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن ثابت بن الحارث الأنصاري قال : «كانت اليهود تقول : إذا هلك لهم صبي صغير هو صدّيق ، فبلغ ذلك النبي صلىاللهعليهوسلم فقال : كذبت يهود ، ما من نسمة يخلقها الله في بطن أمها إلّا أنه شقي ، أو سعيد ، فأنزل الله تعالى عند ذلك هذه الآية : (هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ) الآية».
الآيات : ٣٣ ـ ٤١. قوله تعالى : (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى ، وَأَعْطى قَلِيلاً وَأَكْدى ، أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى ، أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى ، وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى ، أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ، وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى ، وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى ، ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى)
أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة : «أن النبي صلىاللهعليهوسلم خرج في مغزاه ، فجاء رجل يريد أن يحمل فلم يجد ما يخرج عليه ، فلقي صديقا له ، فقال : أعطني شيئا ، فقال : أعطيك بكري هذا على أن تتحمل ذنوبي ، فقال له : نعم ، فأنزل الله : (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى) الآيات».
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد قال : «إن رجلا أسلم فلقيه بعض من يعيّره فقال : أتركت دين الأشياخ ، وظللتهم ، وزعمت أنهم في النار!! قال : إني خشيت عذاب الله. قال : أعطني شيئا ، وأنا أحمل كل عذاب كان عليك ، فأعطاه شيئا ، فقال : زدني ، فتعاسرا حتى أعطاه شيئا ، وكتب كتابا ، وأشهد له ، ففيه نزلت هذه الآية : (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي
