ـ سورة الجاثية ـ
الآية : ١٤. قوله تعالى : (قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ)
روى الواحدي عن ابن عباس قال : «لما نزلت هذه الآية : (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً) قال يهودي بالمدينة ـ يقال له فنحاص ـ : احتاج ربّ محمد فلما سمع عمر بذلك اشتمل على سيفه ، وخرج في طلبه ، فجاء جبريل (عليهالسلام) إلى النبي صلىاللهعليهوسلم فقال : إنّ ربك يقول : (قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللهِ) وأعلم أنّ عمر قد اشتمل على سيفه ، وخرج في طلب اليهودي ، فبعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم في طلبه ، فلما جاء ، قال : يا عمر ، ضع سيفك. قال : صدقت يا رسول الله ، أشهد أنك أرسلت بالحق. قال : فإن ربك يقول : (قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللهِ) قال : لا جرم ، والّذي بعثك بالحق ، ولا يرى الغضب في وجهي».
الآية : ٢٣. قوله تعالى : (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ)
أخرج ابن المنذر ، وابن جرير عن سعيد بن جبير قال : «كانت قريش تعبد الحجر حينا من الدهر ، فإذا وجدوا ما هو أحسن منه ، طرحوا الأول ، وعبدوا الآخر ، فأنزل الله : (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ)
الآية : ٢٤. قوله تعالى : (وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ)
أخرج ابن المنذر عن أبي هريرة قال : «كان أهل الجاهلية يقولون : إنما يهلكنا الليل ، والنهار ، فأنزل الله تعالى : (وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ)
