سورة الدخان
الآية : ١٠ ـ ١٥ ـ ١٧. قوله تعالى : (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ)
أخرج البخاري عن ابن مسعود قال : «إنّ قريشا لما استعصوا على الرسول صلىاللهعليهوسلم دعا عليهم بسنين كسني يوسف ، فأصابهم قحط حتى أكلوا العظام ، فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه ، وبينها كهيئة الدخان من الجهد ، فأنزل الله : (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ) فأتي رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقيل : يا رسول الله ، استسق الله لمضر ، فإنها قد هلكت ، فاستسقى فسقوا ، فنزلت : (إِنَّكُمْ عائِدُونَ) فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حالهم ، فأنزل الله تعالى : (يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ) يعني يوم بدر.
الآيتان : ٤٣ ـ ٤٤. قوله تعالى : (إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ، طَعامُ الْأَثِيمِ)
أخرج البخاري عن سعيد بن منصور عن أبي مالك قال : «إنّ أبا جهل كان يأتي بالتمر ، والزبد فيقول : تزقموا فهذا الزقوم الذي يعدكم به محمد ، فنزلت : (إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ، طَعامُ الْأَثِيمِ)
الآية : ٤٩. قوله تعالى : (ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ)
أخرج الأموي في (مغازية) عن عكرمة قال : «لقي رسول الله صلىاللهعليهوسلم أبا جهل فقال : إن الله أمرني أن أقول لك : (أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ، ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى) قال : فنزع ثوبه من يده ، فقال : ما تستطيع لي أنت ، ولا صاحبك من شيء لقد علمت أنّي أمنع أهل بطحاء ، وأنا العزيز الكريم ، فقتله الله يوم بدر ، وأذلّه ، وعيّره بكلمته ، ونزل فيه : (ذُقْ إِنَّكَ
