الآيات : ٢٧ ـ ٢٩. قوله تعالى : (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً ، يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً ، لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولاً).
أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : «كان أبيّ بن خلف يحضر النبي صلىاللهعليهوسلم فيزجره عقبة بن أبي معيط ، فنزل : (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ) إلى قوله : (خَذُولاً).
وأخرج الواحدي من رواية عطاء الخراساني «كان أبيّ بن خلف يحضر النبي صلىاللهعليهوسلم ، ويجالسه ، ويستمع إلى كلامه من غير أن يؤمن به ، فزجره عقبة بن أبي معيط عن ذلك ، فنزلت الآية».
وأخرج الواحدي عن الشعبي قال : «وكان عقبة خليلا لأمية بن خلف ، فأسلم عقبة ، فقال أمية : وجهي من وجهك حرام إن تابعت محمدا (عليهالسلام) ، وكفر ، وارتد لرضا أمية ، فأنزل الله تعالى هذه الآية».
الآية : ٣٢. قوله تعالى : (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلاً).
أخرج ابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه ، والضياء في (المختارة) عن ابن عباس قال : «قال المشركون : إن كان محمد كما يزعم نبيّا فلم يعذبه ربه ، ألا ينزل عليه القرآن جملة واحدة ، فينزل عليه الآية ، والآيتين ، فأنزل الله (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً).
