وأراد ناس من المسلمين نكاحهن ليتخذونهنّ مأكلة ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، ونهى المؤمنين عن ذلك ، وحرّمه عليهم».
الآيات : ٦ ـ ٩. قوله تعالى : (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ ، وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ ، وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ)
أخرج البخاري من طريق عكرمة عن ابن عباس : «إن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي صلىاللهعليهوسلم ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : البيّنة ، أو حدّ في ظهرك. فقال : يا رسول الله ، إذا رأى أحدنا مع امرأته رجلا ، ينطلق يلتمس البينة! فجعل النبي صلىاللهعليهوسلم يقول : البيّنة ، أو حدّ في ظهرك. فقال هلال : والذي بعثك بالحق ، إني لصادق ، ولينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد ، فنزل جبريل ، فأنزل الله عليه : (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ) فقرأ حتى بلغ : (إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ)
واخرج أحمد عن ابن عباس قال : «لما نزلت : (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً)
قال سعد بن عبادة ـ وهو سيد الأنصار ـ : أهكذا نزلت يا رسول الله؟! فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : يا معشر الأنصار ، ألا تسمعون ما يقول سيدكم؟! قالوا : يا رسول الله ، لا تلمه ، فإنه رجل غيور ، والله ، ما تزوج امرأة قط فاجترأ رجل منا أن يتزوجها من شدة غيرته. فقال سعد : والله يا رسول الله ، إني لأعلم أنها حق ، وأنها من الله ، ولكني تعجبت أني لو وجدت لكاعا يعجزها رجل لم يكن لي أن أنحيه ، وأحركه حتى آتي بأربعة شهداء ، فو الله ، لا آتي بهم حتى يقضي حاجته. قال : فما
