واخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال : «كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يستلم الحجر ، فقالوا : لا ندعك تستلم حتى تلم بآلهتنا ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : وما عليّ لو فعلت ، والله يعلم مني خلافه ، فنزلت».
وأخرج أبو الشيخ عن جبير بن نفير : «أن قريشا أتوا النبي صلىاللهعليهوسلم فقالوا : إن كنت أرسلت إلينا ، فاطرد الذين أتبعوك من سقاط الناس ، ومواليهم فنكون نحن أصحابك ، فركن إليهم ، فنزلت».
الآيات : ٧٦ ـ ٨٠. قوله تعالى : (وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلاً).
أخرج ابن أبي حاتم ، والبيهقي في (الدلائل) من حديث شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم : «أن اليهود أتوا النبي صلىاللهعليهوسلم ، فقالوا : إن كنت نبيّا ، فالحق بالشام أرض المحشر ، وأرض الأنبياء ، فصدّق رسول الله صلىاللهعليهوسلم ما قالوا ، فغزا غزوة تبوك يريد الشام ، فلما بلغ تبوك أنزل الله آيات من سورة بني إسرائيل بعد ما ختمت السورة : (وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها) ، وأمره بالرجوع إلى المدينة ، وقال له جبريل : سل ربك فإن لكل نبي مسألة ، فقال : ما تأمرني أن أسأل؟ قال : (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً) فهؤلاء نزلن في رجعته من تبوك».
الآية : ٨٠. قوله تعالى : (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً)
روى الواحدي عن الحسن قال : «إن كفار قريش لما أرادوا أن يوثقوا النبي صلىاللهعليهوسلم ، ويخرجوه من مكة أراد الله تعالى بقاء أهل مكة ، وأمر نبيه أن يخرج مهاجرا إلى المدينة ، ونزلت الآية.
الآية ٨٥. قوله تعالى : (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ
