صَبْرُكَ إِلَّا بِاللهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ ، إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ)
أخرج الحاكم والبيهقي في : «الدلائل» والبزاز عن أبي هريرة : «أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم وقف على حمزة حين استشهد ، ومثّل به ، فقال : لأمثلنّ بسبعين منهم مكانك ، فنزل جبريل ـ والنبي صلىاللهعليهوسلم واقف ـ بخواتيم سورة النحل : (وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ) إلى آخر السورة ، فكف رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وأمسك عما أراد».
وأخرج الترمذي ، وحسنه والحاكم عن أبيّ بن كعب قال : «لما كان يوم أحد أصيب من الانصار أربع وستون ، ومن المهاجرين ستة ، منهم : حمزة فمثّلوا بهم ، فقالت الأنصار : لئن أصبنا منهم يوما مثل هذا لنربينّ عليهم ، فلما كان يوم فتح مكة أنزل الله : (وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا) الآية ، وظاهر هذا تأخر نزولها إلى الفتح ، وفي الحديث الذي قبله نزولها بأحد ، وجمع ابن الحصار بأنها نزلت أولا بمكة ، ثم ثانيا بأحد ، ثم ثالثا يوم الفتح ، تذكيرا من الله لعباده.
