اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).
روى مسلم عن أبي الربيع ، وروى البخاري عن أبي نعمان عن حماد عن أنس قال : «كنت ساقي القوم يوم حرمت الخمر في بيت أبي طلحة ، وما شرابهم الّا الفضيخ ، والبسر ، والتّمر ، وإذا مناد ينادي : إن الخمر قد حرمت. قال : فأريقت في سكك المدينة ، فقال أبو طلحة : أخرج فأرقها؟ قال : فأرقتها ، فقال بعضهم : قتل فلان ، قتل فلان ، وهي في بطونهم. قال : فأنزل الله تعالى : (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا) الآية.
الآية : ١٠٠. قوله تعالى : (قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).
أخرج الواحدي ، والاصبهاني في (الترغيب) عن جابر : «أن النبي صلىاللهعليهوسلم ذكر تحريم الخمر ، فقام أعرابي ، فقال : إني كنت رجلا كانت هذه تجارتي ، فاعتقبت منها مالا ، فهل ينفع ذلك المال ، إن عملت بطاعة الله تعالى ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : إن الله لا يقبل إلّا الطيب ، فأنزل الله تعالى تصديقا لرسوله صلىاللهعليهوسلم : (قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ). الآية.
الآية : ١٠١. قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللهُ عَنْها وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ).
روى البخارى عن انس بن مالك قال : «خطب النبي صلىاللهعليهوسلم خطبة فقال رجل : من أبي؟ قال فلان ، فنزلت هذه الآية».
وروى البخاري عن ابن عباس قال : «كان قوم يسألون رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، استهزاء ، فيقول الرجل : من أبي؟ ويقول الرجل تضل ناقته : أين ناقتي؟ فأنزل الله فيهم هذه الآية : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ) حتى فرغ من الآية كلها.
