النبي صلىاللهعليهوسلم استيقظ ، وحضرت الصبح ، فالتمس الماء فلم يوجد ، فنزلت الآية.
الآية : ١١. قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ).
وروى الواحدي عن مجاهد ، والكلبي ، وعكرمة : «قتل رجل من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
رجلين من بني سلمة ، وبين النبي صلىاللهعليهوسلم ، وبين قومهما موادعة ، فجاء قومهما يطلبون الدّية ، فأتى النبي صلىاللهعليهوسلم ، ومعه أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وطلحة ، وعبد الرحمن بن عوف (رضوان الله عليهم أجمعين) ، فدخلوا على كعب بن الأشرف ، وبني النضير يستعينهما في عقل أصابه ، فقالوا : يا أبا القاسم ، قد آن لك أن تأتينا ، وتسألنا حاجة ، اجلس حتى نطعمك ، ونعطيك الذي تسألنا ، فجلس هو ، وأصحابه ، فجاء بعضهم ببعض ، وقالوا : إنّكم لم تجدوا محمدا أقرب منه الآن ، فمن يظهر على هذا البيت ، فيطرح عليه صخرة ، فيريحنا منه؟؟ فقال عمر بن جحاش بن كعب : أنا. فجاء إلى رحى عظيمة ، ليطرحها عليه ، فأمسك الله تعالى يده ، وجاء جبريل (عليهالسلام) ، وأخبره بذلك ، فخرج رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وأنزل الله تعالى هذه الآية».
روى الواحدي عن الحسن البصري ، عن جابر بن عبد الله الأنصارى : «أن رجلا من محارب يقال له : غورث بن الحارث ، قال لقومه من غطفان ، ومحارب : ألا أقتل لكم محمدا؟؟ قالوا : نعم ، وكيف تقتله؟! قال : أفتك به. قال : فأقبل إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وهو جالس ، وسيفه في حجره ، فقال : يا محمد ، أنظر إلى سيفك هذا؟ قال : نعم. فأخذه فاستلّه ثم جعل يهزه ، ويهمّ به ، فكبته الله عزوجل ،
