خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا).
أخرج ابن جرير عن عكرمة قال : «كان الحارث بن زيد من بني عامر بن لؤي يعذب عياش بن أبي ربيعة مع أبي جهل ، ثم خرج الحارث مهاجرا الى النبي صلىاللهعليهوسلم ، فلقيه عياش بالحرة ، فعلاه بالسيف ، وهو يحسب أنه كافر ، ثم جاء إلى النبي صلىاللهعليهوسلم ، فأخبره ، فنزلت : (وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً) الآية.
الآية : ٩٣. قوله تعالى : (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً).
أخرج الواحدي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس : «إن مقيس بن ضبابة وجد أخاه هشام بن ضبابة قتيلا فى بني النجار ، وكان مسلما ، فأتى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فذكر له ذلك ، فأرسل رسول الله صلىاللهعليهوسلم معه رسولا من بني فهد ، فقال له : ائت بني النجار ، فأقرئهم السلام ، وقل لهم : إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم يأمركم إن علمتم قاتل هشام بن ضبابة أن تدفعوه الى أخيه فيقتص منه ، وإن لم تعلموا له قتيلا أن تدفعوا إليه ديته ، فأبلغهم الفهدي ذلك عن النبي صلىاللهعليهوسلم ، فقالوا : سمعا ، وطاعة لله ولرسوله ، والله ، ما نعلم له قاتلا ، ولكن نؤدي إليه ديته ، فأعطوه مائة من الإبل ثم انصرفا راجعين نحو المدينة ، فأتى الشيطان مقيسا ، فوسوس إليه ، فقال : تقبل دية أخيك ، فيكون عليك سبّه ، أقتل الذي معك فيكون نفس مكان نفس ، وفضل الدية ، ففعل مقيس ذلك ، فرمى الفهديّ بصخرة ، فشدخ رأسه ، ثم ركب بعيرا منها ، وساق بقيتها راجعا الى مكة كافرا ، وجعل يقول فى شعره :
|
قتلت به فهرا وحملت عقله |
|
سراة بني النجار أرباب فارع |
|
أدركت ثأري واضطجعت موسدا |
|
وكنت الى الأوثان أول راجع |
