أو قال : الى النبي ، لأنه قد علم أنه لا يأخذ الرشوة في الحكم ، فاختلفا ، واتفقا على أن يأتيا كاهنا فى جهينة ، فنزلت.
الآية : ٦٥. قوله تعالى : (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً).
أخرج الأئمة الستة عن عبد الله بن الزبير قال : «خاصم الزبير رجلا من الأنصار في شراج الحرة ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : اسق يا زبير ، ثم أرسل الماء الى جارك. فقال الأنصاري : يا رسول الله ، إن كان ابن عمتك! فتلوّن وجهه ثم قال : أسق يا زبير ، ثم احبس الماء حتى يرجع الى الجدر ثم أرسل الماء الى جارك ، واستوعب للزبير حقه. وكان أشار عليها بأمر لهما فيه سعة. قال الزبير : فما أحسب هذه الآية الّا نزلت فى ذلك : (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ) الآية.
الآية : ٦٩. قوله تعالى : (وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً).
أخرج الواحدي عن الكلبي قال : «نزلت في ثوبان مولى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وكان شديد الحبّ له قليل الصبر عنه ، فأتاه ذات يوم ، وقد تغير لونه ، ونحل جسمه ، يعرف فى وجهه الحزن ، فقال له : يا ثوبان ، ما غيّر لونك؟! فقال : يا رسول الله ، ما بي من ضر ، ولا وجع غير أني إذا لم أرك اشتقت إليك ، واستوحشت وحشة جديده حتى ألقاك ثم ذكرت الآخرة ، وأخاف ألا أراك هناك ، لأني أعرف أنك ترفع مع النبيين ، وإني ، وإن دخلت الجنة كنت فى منزلة أدنى من منزلتك ، وإن لم أدخل الجنة ، فذاك أحرى أن لا أراك أبدا ، فأنزل الله تعالى هذه الآية».
