ـ سورة آل عمران ـ
قوله تعالى : (الم اللهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ).
أخرج ابن أبي حاتم عن الربيع : «أن النصارى أتوا النبي صلىاللهعليهوسلم فخاصموه في عيسى ، فأنزل الله : (الم ، اللهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) إلى بضع وثمانين آية منها».
وأخرج البيهقي في (الدلائل) عن ابن إسحاق قال : «حدثني محمد بن سهل بن أبي أمامة قال : لما قدم أهل نجران على رسول الله صلىاللهعليهوسلم يسألونه عن عيسى بن مريم نزلت فيهم فاتحة آل عمران إلى رأس الثمانين منها».
وأخرج الواحدي عن المفسرين قالوا : «قدم وفد نجران ـ وكانوا ستين راكبا ـ على رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وفيهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم ، وفي الأربعة عشر ثلاثة نفر يؤول اليهم أمرهم : فالعاقب أمير القوم ، وصاحب مشورتهم الذي لا يصدرون إلا عن رأيه ، واسمه عبد المسيح ، والسيد إمامهم ، وصاحب رحلهم ، واسمه الأيهم ، وأبو حارثة بن علقمة أسقفهم ، وحبرهم ، وإمامهم ، وصاحب مدارسهم ، وكان قد شرف فيهم ، ودرس كتبهم حتى حسن علمه في دينهم ، وكانت ملوك الروم قد شرّفوه ، وموّلوه ، وبنوا له الكنائس لعلمه ، واجتهاده ، فقدموا على رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ودخلوا مسجده حين صلّى العصر ، عليهم ثياب الحبر جبّات ، وأردية ـ في جمال رجال الحارث بن كعب ، يقول بعض من رآهم من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم : ما رأينا وفدا مثلهم ، وقد
