قلت : يحتمل أن يكون أخاه. وروى الواقديّ في المغازي من طريق العرباض بن سارية ، قال : كنا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم في تبوك فطلع جعال بن سراقة وعبد الله بن مغفل ، وكنا ثلاثتنا نلزمه ، فذكر قصة.
وقد ذكر موسى بن عقبة في المغازي في غزوة بني المصطلق : وكان في أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم رجل يقال له جعال ، وهو زعموه أحد بني ثعلبة ، ورجل من بني غفار (١) يقال له جهجاة فعلت أصواتهما ، فذكر قصّة فيها طول.
قال ابن إسحاق في المغازي : لما غزا رسول الله صلىاللهعليهوسلم بني المصطلق في شعبان سنة ستّ استعمل على المدينة جعالا الضّمريّ ، فهذا مغاير لقول موسى بن عقبة : إنه كان معهم في غزاة بني المصطلق ، ويتعين في طريق الجمع بينهما أن يقال هما اثنان.
١١٥٩ ز ـ جعال الحبشيّ (٢) ، روى ابن شاهين بإسناد ضعيف من طريق الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر ، قال : جاء رجل إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ـ فقال : يا رسول الله ، أرأيت إن قاتلت بين يديك حتى أقتل يدخلني ربي الجنة ولا يحقرني؟.
قال : «نعم» ، قال : فكيف وأنا منتن الريح أسود اللّون؟ وفيه : إنه استشهد.
قال أبو موسى بعد أن ذكره : غير منسوب لا أدري هو ذا ـ يعني ابن سراقة ـ أو غيره؟
وقال ابن الأثير : بل هو غيره.
قلت : قد ذكره الصّفّار في كتاب «الأنساب» فقال الحبشي ، فظهر أنه غيره. والله أعلم.
١١٦٠ ز ـ الجعد بن قيس المرادي. الشاعر ، أحد بني غطيف. روى حديثه أبو سعد النيسابورىّ في كتاب «شرف المصطفى» ، قال : قال الجعد بن قيس ، وكان قد بلغ مائة سنة : خرجنا أربعة نفر نريد الحج في الجاهلية ، فمررنا بواد من أودية اليمن ، فلما أقبل الليل استعذنا بعظيم الوادي ، وعقلنا رواحلنا ، فلما هدأ الليل ونام أصحابي إذا هاتف من بعض أرجاء الوادي يقول :
__________________
(١) غفار بن مليل : بطن من كنانة من العدنانية ، وهم : بنو غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناف بن كنانة بن خزيمة بن مدركة (عمرو) بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. كانوا حول مكة ، ومن مياههم : بدر ، ومن أوديتهم ودّان. وقد قاتلوا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم في غزوة حنين ، وعددهم ألف ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : الأنصار ومزينة ، وجهينة ، وغفار ، وأشجع ، ومن كان من بني عبد الله مواليّ دون الناس ، والله ورسوله مولاهم. انظر : معجم قبائل العرب ٣ / ٨٩٠ ، وتاريخ ابن خلدون ٢ / ٣٢١.
(٢) أسد الغابة ت [٣٤٩].
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ١ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3386_alasabah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
