|
إن ذكّرتني بوقت صخرها غسقا |
|
أو نكّرتني بوقت الصّيف في السّحر |
|
فكلّ أوقاتي الغرّا مسبّلة |
|
جاها وعلما وما يزرى من البدر |
|
شبّهته جالسا في الدّرس في فئة |
|
هم النّجوم ووجه الشيخ بالقمر |
|
وهم طباق وهم يهدى السّبيل بهم |
|
من حوله أنجم كالأنجم الزّهر |
|
هم الرّجال ولكن شيخهم رجل |
|
رجاله سند في مسند الخبر |
|
ساد الرّجال وكم قد ساد من رجل |
|
يسوقه بعد تحويل من السّطر |
|
يملي الحديث ببيبرس حوى سندا |
|
عال إلى سيّد الكونين والبشر |
|
تالله لو سمعت حذّاق شرعتنا |
|
سوق الأسانيد في إملائه الجهر |
|
ولو رأوا يده في فرع روضته |
|
أو فسّرت آية في محكم السّور |
|
أو ما يوصّله في الدّين معتقدا |
|
أو رتّبت سندا من نخبة الفكر |
|
أو أظهرت حكمة للشّافعيّ خفت |
|
يستخرج الكلّ من خرم من الإبر |
|
أثنوا عليه ومن أضحى يخالفه |
|
بمنزل دحص كقشعم الحجر |
|
أبكي عليه وقد شالوا جنازته |
|
ونقّطت مزنة من نسمة السّحر |
|
أنقى من الثّلج إشراقا وريحتها |
|
أذكى من المسك والنّدا الذكي العطر |
|
وبشّرت برضا الرّحمن خالقه |
|
والحور قد زيّنت بالحلي في السّرر |
|
وعدته قائلا للقلب منه عسى |
|
وهل يفيد عسى مع سابق القدر |
|
يا قلب ، قد كنت تخشى الموت ذا حذر |
|
وليس ذو حذر ينجو من القدر |
|
وأنت للعالم النّقّاش منتسب |
|
وكم معان خفت تأتيك في الصّور |
|
خفت المنون وما قد كنت تحسبه |
|
قد جاء منتقشا كالنّقش في الحجر |
|
إن غاب شخصك يا مولاي عن نظري |
|
وغيّبوا وجهك المحبوب في القبر |
|
في أساريرك الحسناء مشرقة |
|
سبط من الحسنيين الخلق والبشر |
|
يا من مراحمه للخلق واسعة |
|
عمّت نجيّا ومن في دينه الخطر |
|
اجعل على متن هذا القبر سابغة |
|
من لؤلؤ رطب عذب ذكي عطر |
|
والسّامعين ومن يعزى لمذهبهم |
|
تحدو على سنّة الهادي النّبي المضري |
|
وقل لمن سمع الأبيات يسترها |
|
فالله يستره في الورد والصّدر |
|
قدّمتها سلعة مزجا وناظمها |
|
يعدّها خجلا من أعظم الكبر |
|
وأذن بسحب صلاة منك ثمّ رضا |
|
على نبيّ الهدى والبشر والبشر |
|
وآله وجميع الصّحب قاطبة |
|
بهم هدي أمم في البدو والحضر |
|
ما غرّدت ورقه في الأيك آصرة |
|
بزورة المصطفى والبيت والحجر |
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ١ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3386_alasabah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
