ذكرها في المدائح ، فقال يوم وفاة صاحب الترجمة :
الرّجز
|
قد بكت السّحب على |
|
قاضي القضاة بالمطر |
|
وانهدم الرّكن الّذي |
|
كان مشيدا من حجر |
ومنهم الفاضل أبو هريرة عبد الرحمن بن علي بن أحمد بن عثمان بن النقاش الأصم
البسيط:
|
قفا نبك بالقاموس الغامض الزّجر |
|
والمرسلات بماء الغيث والمطر |
|
مذكّرا لك بالأذكار ذا أسف |
|
على المعاهد والرّوضات والأثر |
|
على ديار إذا صحّ الحديث ولي |
|
في الحسن معتقد والضعف للغير |
|
على رباع خلا درس الحديث بها |
|
والرّبع عاف ومحتاج إلى الحجر |
|
وقل لذي عذل في عبرة سمحت |
|
دعها سماويّة تجري على قدر |
|
وقل لعيني الّتي بالدّمع قد نزحت |
|
يا عين ، جودي ولا تبقي ولا تذري |
|
وابكي بموج وما المقياس يحصره |
|
قاضي القضاة أمير المؤمنين في الأثر |
|
قاضي القضاة أمير المؤمنين سمي |
|
بأحمد بين علي ذي الرّحلة الحجر |
|
أكرم بها مدحة ما حازها أحد |
|
في عصرنا غير نزر قلّ في العصر |
|
وع الكتابة واحفظها وسق سندا |
|
وخلّ عنك سواد الطّرس بالحبر |
|
يا موت ، ذكّرتني موت النّبيّ به |
|
الهاشمي المصطفى المبعوث من مضر |
|
ذكّرتني العمرين (١) الصّاحبين أبا |
|
بكر الصّدّيق مع الفاروق (١) من عمر |
|
يا خنس ها أدمعي مع دمعك ائتلفا |
|
ثمّ اختلفتا بكا في الصّخر والحجر |
|
يا خنس ، لو نظرت عيناك لمّته |
|
وما حوت من فخار العلم والخفر |
|
يا خنس ، لو سمعت أذناك منطقه |
|
من ثغر مبسمه المنظوم بالدّرر |
|
يا خنس ، إنّي عن عين له نظرت |
|
ليس العيان (٢) كما قد قيل كالخبر |
|
يا خنس ، قد قلت في صخر مراثيه |
|
فحوّل الحزن بالإسناد للحجر |
|
مصيبة عمّت الدّنيا بأجمعها |
|
رمي بها زحل بالقوس والوتر |
|
بالبحر والنّهر والبحرين إذ جمعا |
|
أبكيه من عبرة تجري بلا ضجر |
__________________
(١) يقال العمرين يعني أبا بكر وعمر.
(٢) العيان (بفتح العين).
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ١ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3386_alasabah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
