|
وللقلوب وجيب في مراكزها |
|
مهول فهو بتشقيق الصّدور حجي |
|
وللعيون انهمال كالغمام بكا |
|
فكلّ فجّ به عال من اللّجج |
|
يا واحد العصر يا من لا نظير له |
|
إذ كلّ شخص من الأمثال في لجج |
|
يا شيخ الإسلام يا مولى لقد خضعت |
|
غلب الرّجال لما تبدي من الحجج |
|
يا برّ حلم بحور العلم قد تركت |
|
لمّا سمعنا بداع ، مقبل سمج |
|
أصمّ أسماعنا لمّا تلا سحرا |
|
قد مات من تهزم الأهوال حين نجي |
|
قاضي القضاة المفدّى من بني حجر |
|
من خلقه ليس في شيء من الحرج |
|
فلو رضي الدّهر منّا فدية عظمت |
|
إذا وحقّك جدنا فيك بالمهج |
|
ولو حميت بضرب السّيف ما وجدت |
|
لها المنايا إليك الدّهر من ولج |
|
في حقّ عهدك ما زلنا ذوي شغف |
|
بعهد ودّ لكم بالرّوح ممتزج |
|
حفّت سجاياك والألباب قد رجحت |
|
بها نهاك من الإحصاء بالثّبج |
|
ألفت يا حلو ، مرّ الصّبر ترشفه |
|
فأنت للصّبر صبّ بالغرام شجي |
|
من للقيام بجنح اللّيل مجتهدا |
|
تبيت ترفعه آيات ذي الدّرج |
|
تعلي النّحيب خضوعا والأسى قلقا |
|
كأنّه في الدّياجي بالحراب وجي |
|
قد كان مصرك ليلا كالنّهار به |
|
شهاب فضلك يغنيه عن السّرج |
|
واليوم بعدك مثل اللّيل في سدف |
|
يا لهف قلبي فما صبح بمنبلج |
|
لكأنّ فقدك فقد النّاس كلّهم |
|
وفقد غيرك قد يلفى من الفرج |
|
من للأحاديث يحييها ويحفظها |
|
فوقته ليس حمّال إليه يجي |
|
قد كنت للسّنّة الغرّا شهاب علا |
|
حميت آفاقها عن مارد علج |
|
من كان في علمه في الشّكّ مرتبكا |
|
فأنت في علمك الأشيا على ثلج |
|
وأنت أذكى الورى قلبا ورائحة |
|
كأنّما كنت مسكا طيّب الأرج |
|
لهفي عليك شهاب الدّين من رجل |
|
لمّا ترحّلت صار النّاس في مرج |
|
قد كنت حافظهم في كلّ معضلة |
|
فبعدك اليوم لا تسأل عن الهمج |
|
كانوا إذا أوهموا معنى وأخر سهم |
|
فتحت كلّ عم منهم ومرتتج (١) |
|
لمّا ركبت على الحدباء ما أحد |
|
إلّا انحنى منه ظهر غير ذي عوج |
|
روحي فداء لبال قد ظفرت بها |
|
لديك يا حبر بالآمال بالحجج |
|
أروق سمعي بدرّ النّطق منك وما |
|
طرفي بممتنع من وحيك البهج |
__________________
(١) مرتتج : المرتتج : الّذي استغلق عليه الكلام.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ١ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3386_alasabah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
