حَرَجَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا (١).
١٣٢ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع (إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ) يَقُولُ لَا حَرَجَ (عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما) فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ، فَقُلْتُ : هِيَ خَاصَّةٌ أَوْ عَامَّةٌ ـ قَالَ : هِيَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا) فَمَنْ دَخَلَ فِيهِمْ مِنَ النَّاسِ كَانَ بِمَنْزِلَتِهِمْ يَقُولُ اللهُ (وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ ـ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ ـ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً) (٢).
١٣٣ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَرِيضَةٌ هُوَ أَوْ سُنَّةٌ قَالَ : فَرِيضَةٌ ، قَالَ : قُلْتُ : أَلَيْسَ اللهُ يَقُولُ : (فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما) قَالَ : كَانَ ذَلِكَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ ـ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ص كَانَ شَرْطُهُ عَلَيْهِمْ (٣) أَنْ يَرْفَعُوا الْأَصْنَامَ ـ فَتَشَاغَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى أُعِيدَتِ الْأَصْنَامُ ـ فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ص فَسَأَلُوهُ وَقِيلَ لَهُ : إِنَّ فُلَاناً لَمْ يَطُفْ (٤) وَقَدْ أُعِيدَتِ الْأَصْنَامُ ، قَالَ : فَأَنْزَلَ اللهُ (إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ ـ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما) أَيْ وَالْأَصْنَامُ عَلَيْهِمَا (٥).
١٣٤ وَعَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُهُ فَقُلْتُ وَلِمَ جُعِلَ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَالَ : إِنَّ إِبْلِيسَ تَرَاءَى لِإِبْرَاهِيمَ ع (٦) فِي الْوَادِي ـ فَسَعَى
__________________
(١ ـ ٢) البحار ج ٢١ : ٥٤. البرهان ج ١ : ١٧٠. الصّافي ج ١ : ١٥٤.
(٣) قال الفيض (ره) في الوافي يعني شرط على المشركين أن يرفعوا أصنامهم الّتي كانت الصّفا والمروة حتّى ينقضي أيّام المناسك ثمّ يعيدوها فتشاغل رجل من المسلمين عن السّعي حتّى انقضت الأيّام وأعيدت الأصنام فزعم المسلمون عدم جواز السّعي حالكون الأصنام على الصّفا والمروة.
(٤) وفي رواية الكافي «لم يسع بين الصّفا والمروة» عوض «لم يطف».
(٥) البحار ج ٢١ : ٥٤. البرهان ج ١ : ١٧٠.
(٦) أيْ ظهر له (ع).
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
