إِبْرَاهِيمُ مِنْهُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُكَلِّمَهُ ـ وَكَانَ مَنَازِلَ الشَّيَاطِينِ (١).
١٣٥ وَقَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ فِي خَبَرِ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَصْنَامٌ ـ فَلَمَّا أَنْ حَجَّ النَّاسُ لَمْ يَدْرُوا كَيْفَ يَصْنَعُونَ ـ فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَةَ ، فَكَانَ النَّاسُ يَسْعَوْنَ وَالْأَصْنَامُ عَلَى حَالِهَا ـ فَلَمَّا حَجَّ النَّبِيُّ ص رَمَى بِهَا (٢).
١٣٦ عَنِ ابْنِ أَبِي عمية [عُمَيْرٍ] عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى) فِي عَلِيٍّ ع (٣).
١٣٧ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللهِ : (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى ـ مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ) يَعْنِي بِذَلِكَ نَحْنُ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ (٤).
١٣٨ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ قَالَ : إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ ع حَدَّثَنَا أَنَّ رَجُلاً أَتَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ فَقَالَ : حَدِّثْنِي فَسَكَتَ عَنْهُ ثُمَّ عَادَ فَسَكَتَ فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ ـ وَهُوَ يَقُولُ : وَيَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى ـ مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ) فَقَالَ لَهُ : أَقْبِلْ إِنَّا لَوْ وَجَدْنَا أَمِيناً لَحَدَّثْنَاهُ ـ وَلَكِنْ أَعِدَّ لِمُنْكِرٍ وَنَكِيرٍ إِذَا أَتَيَاكَ فِي الْقَبْرِ ـ فَسَأَلَاكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ص : فَإِنْ شَكَكْتَ أَوِ الْتَوَيْتَ (٥) ضَرَبَاكَ عَلَى رَأْسِكَ بِمِطْرَقَةٍ (٦) مَعَهُمَا تَصِيرُ مِنْهُ رَمَاداً ـ فَقُلْتُ : ثُمَّ مَهْ قَالَ : تَعُودُ ثُمَّ تُعَذَّبُ ، قُلْتُ : وَمَا مُنْكِرٌ وَنَكِيرٌ قَالَ : هُمَا قَعِيدَا الْقَبْرِ (٧) قُلْتُ : أَمَلَكَانِ يُعَذِّبَانِ النَّاسَ فِي قُبُورِهِمْ فَقَالَ : نَعَمْ (٨).
١٣٩ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ : (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى ـ مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي
__________________
(١ ـ ٢) البحار ج ٢١ : ٥٥. البرهان ج ١ : ١٧٠.
(٣ ـ ٤) البحار ج ١ : ٨٨. البرهان ج ١ : ١٧٠.
(٥) التوى عليه الأمر : اشتدّ وامتنع.
(٦) المطرقة : آلة من حديد ونحوه يضرب بها الحديد ونحوه.
(٧) القعيد : الّذي يصاحبك في قعودك ، فعيل بمعنى مقاعد.
(٨) البحار ج ٢١ : ٨٨. البرهان ج ١ : ١٧٠.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
