٩٨ ـ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ ع إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ اللهَ يَقُولُ (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ) إِلَى (أَوْ يُنْفَوْا) فَقَالَ : هَكَذَا قَالَ اللهُ ، فَقَالَ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ـ فَأَيُّ شَيْءٍ الَّذِي إِذَا فَعَلَهُ اسْتَحَقَّ وَاحِدَةً مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعِ قَالَ : فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ ع : أَرْبَعٌ فَخُذْ أَرْبَعَ بِأَرْبَعٍ ، إِذَا حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَسَعَى فِي الْأَرْضِ فَسَاداً فَقَتَلَ قُتِلَ ، فَإِنْ قَتَلَ وَأَخَذَ الْمَالَ قُتِلَ وَصُلِبَ ، وَإِنْ أَخَذَ الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَرِجْلُهُ مِنْ خِلَافٍ ، وَإِنْ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَسَعَى فِي الْأَرْضِ فَسَاداً ـ وَلَمْ يَقْتُلْ وَلَمْ يَأْخُذِ الْمَالَ نُفِيَ مِنَ الْأَرْضِ ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ وَمَا حَدُّ نَفْيِهِ قَالَ : يُنْفَى مِنَ الْمِصْرِ الَّذِي فَعَلَ فِيهِ مَا فَعَلَ إِلَى غَيْرِهِ ، ثُمَّ يُكْتَبُ إِلَى أَهْلِ ذَلِكَ الْمِصْرِ أَنْ يُنَادَى عَلَيْهِ بِأَنَّهُ مَنْفِيٌّ ـ فَلَا تُؤَاكِلُوهُ وَلَا تُشَارِبُوهُ وَلَا تُنَاكِحُوهُ ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ الْمِصْرِ إِلَى غَيْرِهِ ـ كُتِبَ إِلَيْهِمْ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَيُفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ سَنَةً ، فَإِنَّهُ سَيَتُوبُ مِنْ السَّنَةِ وَهُوَ صَاغِرٌ ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ـ فَإِنْ أَتَى أَرْضَ الشِّرْكِ فَدَخَلَهَا قَالَ : يُضْرَبُ عُنُقُهُ إِنْ أَرَادَ الدُّخُولَ فِي أَرْضِ الشِّرْكِ (١).
٩٩ ـ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع قُلْتُ : فَإِنْ تَوَجَّهَ إِلَى أَرْضِ الشِّرْكِ فَيَدْخُلُهَا قَالَ : قُوتِلَ أَهْلُهَا (٢).
١٠٠ ـ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ عَدُوُّ عَلِيٍّ ع هُمُ الْمُخَلَّدُونَ فِي النَّارِ ، قَالَ اللهُ : (وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها) (٣).
١٠١ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ ع (وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ
__________________
(١) البحار ج ١٦ «م» : ٣١. البرهان ج ١ : ٤٦٨.
(٢) البحار ج ١٦ «م» : ٣١. البرهان ج ١ : ٤٦٨. الوسائل ج ٣ أبواب حدّ المحارب باب ٣. الصّافي ج ١ : ٤٤٠ وقال الفيض «ره» إنّما يقاتل أهلها إذا أرادوا استلحاقه إلى أنفسهم وأبوا أن يسلموه إلى المسلمين ليقتلوه وهذا معنى قوله : قوتل أهلها.
(٣) البرهان ج ١ : ٤٧٠. ج ١ : ٤٤١.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
