أَرَضِينَ يُطَوَّقُ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (١).
١٦٠ عَنْ يُوسُفَ الطَّاطَرِيِّ عَمَّنْ (أَنَّهُ) سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ وَذَكَرَ الزَّكَاةَ ـ فَقَالَ : الَّذِي يَمْنَعُ الزَّكَاةَ ـ يُحَوِّلُ اللهُ مَالَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعاً (٢) مِنْ نَارٍ لَهُ رِيمَتَانِ (٣) فَيُطَوِّقُهُ إِيَّاهُ ـ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : الْزَمْهُ كَمَا لَزِمَكَ فِي الدُّنْيَا ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ (سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ) الْآيَةِ (٤).
١٦١ وَعَنْهُمْ ع قَالَ مَانِعُ الزَّكَاةِ يُطَوَّقُ بِشُجَاعٍ أَقْرَعَ (٥) يَأْكُلُ مِنْ لَحْمِهِ ـ وَهُوَ قَوْلُهُ : (سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ) الْآيَةِ (٦).
١٦٢ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع يَقُولُ فِي قَوْلِ اللهِ (قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ ـ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يَقْتُلُوا ـ وَلَكِنْ فَقَدْ كَانَ هَوَاؤُهُمْ مَعَ الَّذِينَ قَتَلُوا ، فَسَمَّاهُمُ اللهُ قَاتِلِينَ ـ لِمُتَابَعَةِ هَوَائِهِمْ وَرِضَاهُمْ لِذَلِكَ الْفِعْلِ (٧).
١٦٣ عَنْ عُمَرَ بْنِ مَعْمَرٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع لَعَنَ اللهُ الْقَدَرِيَّةَ لَعَنَ اللهُ الْحَرُورِيَّةَ لَعَنَ اللهُ الْمُرْجِئَةَ لَعَنَ اللهُ الْمُرْجِئَةَ ، قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ لَعَنْتَ هَؤُلَاءِ مَرَّةً ، وَلَعَنْتَ هَؤُلَاءِ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ : إِنَّ هَؤُلَاءِ زَعَمُوا أَنَّ الَّذِينَ قَتَلُونَا مُؤْمِنِينَ ـ فَثِيَابُهُمْ مُلَطَّخَةٌ بِدِمَائِنَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَمَا تَسْمَعُ لِقَوْلِ اللهِ (الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ ـ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ) إِلَى قَوْلِهِ (صادِقِينَ) قَالَ : فَكَانَ بَيْنَ الَّذِينَ خُوطِبُوا بِهَذَا الْقَوْلِ ـ وَبَيْنَ الْقَاتِلِينَ خَمْسُ مِائَةِ عَامٍ ، فَسَمَّاهُمُ اللهُ قَاتِلِينَ
__________________
(١) البحار ج ٢٠ : ٤. البرهان ج ١ : ٣٢٧.
(٢) الشّجاع ـ بضمّ الشّين وكسرها ـ ضرب من الحيّات.
(٣) كذا في الأصل وفي نسخة البرهان «زنمتان» ولم أظفر لهما على معنى يناسب المقام.
(٤) البحار ج ٢٠ : ٤. البرهان ج ١ : ٣٢٧.
(٥) الأقرع من الحيّات : المتمعط أيّ السّاقط شعر الرّأس لكثرة سمّه.
(٦ ـ ٧) البحار ج ٢١ : ١١٦. البرهان ج ١ : ٣٢٨.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
