أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ ـ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ) (١).
١٥٦ عَنْ يُونُسَ رَفَعَهُ قَالَ قُلْتُ لَهُ : زَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ص ابْنَتَهُ فُلَاناً قَالَ نَعَمْ ، قُلْتُ : فَكَيْفَ زَوَّجَهُ الْأُخْرَى قَالَ : قَدْ فَعَلَ فَأَنْزَلَ اللهُ (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ـ أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ) إِلَى (عَذابٍ مُهِينٍ) (٢).
١٥٧ عَنْ عَجْلَانَ أَبِي صَالِحٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع يَقُولُ لَا تَمْضِي الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : يَا أَهْلَ الْحَقِّ اعْتَزِلُوا ، يَا أَهْلَ الْبَاطِلِ اعْتَزِلُوا ، فَيُعْزَلُ هَؤُلَاءِ مِنْ هَؤُلَاءِ وَيُعْزَلُ هَؤُلَاءِ ، مِنْ هَؤُلَاءِ ـ قَالَ : قُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللهُ ـ يُخَالِطُ هَؤُلَاءِ هَؤُلَاءِ بَعْدَ ذَلِكَ النِّدَاءِ قَالَ : كَلَّا إِنَّهُ يَقُولُ فِي الْكِتَابِ (ما كانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ ـ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) (٣).
١٥٨ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللهِ (سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) قَالَ : مَا مِنْ عَبْدٍ مَنَعَ زَكَاةَ مَالِهِ ـ إِلَّا جَعَلَ اللهُ ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُعْبَاناً مِنْ نَارٍ مُطَوَّقاً فِي عُنُقِهِ ، يَنْهَشُ مِنْ لَحْمِهِ (٤) حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْحِسَابِ ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ (سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ) قَالَ : مَا بَخِلُوا مِنَ الزَّكَاةِ (٥).
١٥٩ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ص مَا مِنْ ذِي زَكَاةِ مَالٍ إِبِلٍ وَلَا بَقَرٍ وَلَا غَنَمٍ يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ ـ إِلَّا أُقِيمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَفْرٍ يَنْطَحُهُ (٦) كُلُّ ذَاتِ قَرْنٍ بِقَرْنِهَا ، وَيَنْهَشُهُ كُلُّ ذَاتِ نَابٍ بِأَنْيَابِهَا ، وَيَطَأُهُ كُلُّ ذَاتِ ظِلْفٍ بِظِلْفِهَا ، حَتَّى يَفْرُغَ اللهُ مِنْ حِسَابِ خَلْقِهِ ، وَمَا مِنْ ذِي زَكَاةِ مَالٍ نَخْلٍ وَلَا زَرْعٍ وَلَا كَرْمٍ يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ ـ إِلَّا قُلِّدَتْ أَرْضُهُ فِي سَبْعَةِ
__________________
(١) البرهان ج ١ : ٣٢٦. الصّافي ج ١ : ٢١٧.
(٢) البرهان ج ١ : ٣٢٦.
(٣) البرهان ج ١ : ٣٢٦. البحار ج ١٣ : ١٦٠.
(٤) نهشة الحيّة : تناوله بفمه ليعضه فيؤثر فيه ولا يجرحه.
(٥) البحار ج ٢٠ : ٦. البرهان ج ١ : ٣٢٧.
(٦) نطحه الثّور ونحوه : أصابه بقرنه.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
