بِرِضَاهُمْ بِمَا صَنَعَ أُولَئِكَ (١).
١٦٤ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَاشِمٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ (قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ ـ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) وَقَدْ عَلِمَ أَنْ قَالُوا وَاللهِ مَا قَتَلْنَا وَلَا شَهِدْنَا ، قَالَ : وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُمُ ابْرَءُوا مِنْ قَتَلَتِهِمْ فَأَبَوْا (٢).
١٦٥ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَرْقَطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ لِي تَنْزِلُ الْكُوفَةَ قُلْتُ : نَعَمْ ـ قَالَ : فَتَرَوْنَ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ ع بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ قَالَ : قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا رَأَيْتُ مِنْهُمْ أَحَداً ـ قَالَ : فَإِذَا أَنْتَ لَا تَرَى الْقَاتِلَ إِلَّا مَنْ قَتَلَ أَوْ مَنْ وَلِيَ الْقَتْلَ ، أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ اللهِ (قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ ـ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) فَأَيُّ رَسُولٍ قَبْلَ الَّذِي كَانَ مُحَمَّدٌ ص بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِيسَى رَسُولٌ ، إِنَّمَا رَضُوا قَتْلَ أُولَئِكَ فَسُمُّوا قَاتِلِينَ (٣).
١٦٦ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ عَلِيّاً ع لَمَّا غَمَّضَ رَسُولَ اللهِ ص قَالَ : (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ) ، يَا لَهَا مِنْ مُصِيبَةٍ خَصَّتِ الْأَقْرَبِينَ ـ وَعَمَّتِ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُصَابُوا بِمِثْلِهَا قَطُّ ، وَلَا عَايَنُوا مِثْلَهَا ، فَلَمَّا قَبَرَ رَسُولَ اللهِ ص سَمِعُوا مُنَادِياً يُنَادِي مِنْ سَقْفِ الْبَيْتِ : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ (كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ـ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ ـ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ) إِنَّ فِي اللهِ خَلَفاً مِنْ كُلِّ ذَاهِبٍ وَعَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ ، وَدَرَكاً مِنْ كُلِّ مَا فَاتَ فَبِاللهِ فَثِقُوا ، وَعَلَيْهِ فَتَوَكَّلُوا ، وَإِيَّاهُ فَارْجُوا إِنَّمَا الْمُصَابُ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ (٤).
١٦٧ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ص جَاءَهُمْ جَبْرَئِيلُ وَالنَّبِيُّ ص مُسَجًّى ، وَفِي الْبَيْتِ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ، فَقَالَ
__________________
(١ ـ ٣) البحار ج ٢١ : ١١٦. البرهان ج ١ : ٣٢٥. الصّافي ج ١ : ٣١٨.
(٤) البرهان ج ١ : ٣٢٩.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
