وَرَجُلٌ مُفَلَّسٌ مُرْخٍ مُخْتَالٌ ، وَرَجُلٌ اتَّخَذَ يَمِينَهُ بِضَاعَةً ، فَلَا يَشْتَرِي إِلَّا بِيَمِينٍ وَلَا يُبَاعُ [لَا يَبِيعُ] إِلَّا بِيَمِينٍ (١).
٧٢ ـ عَنْ أَبِي مُعَمَّرٍ السَّعْدِيِّ قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فِي قَوْلِهِ (وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ) يَعْنِي لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ بِخَيْرٍ أَيْ لَا يَرْحَمُهُمْ ، وَقَدْ يَقُولُ الْعَرَبُ لِلرَّجُلِ السَّيِّدِ وَلِلْمَلَكِ : لَا تَنْظُرْ إِلَيْنَا ، يَعْنِي أَنَّكَ لَا تُصِيبُنَا بِخَيْرٍ ، وَذَلِكَ النَّظَرُ مِنْ اللهِ إِلَى خَلْقِهِ (٢).
٧٣ ـ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللهِ : (وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ ـ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ـ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ) فَكَيْفَ يُؤْمِنُ مُوسَى بِعِيسَى وَيَنْصُرُهُ وَلَمْ يُدْرِكْهُ وَكَيْفَ يُؤْمِنُ عِيسَى بِمُحَمَّدٍ ص وَيَنْصُرُهُ وَلَمْ يُدْرِكْهُ فَقَالَ : يَا حَبِيبُ إِنَّ الْقُرْآنَ قَدْ طُرِحَ مِنْهُ آيٌ كَثِيرَةٌ ـ وَلَمْ يُزَدْ فِيهِ إِلَّا حُرُوفٌ ـ أَخْطَأَتْ بِهَا الْكَتَبَةُ وَتَوَهَّمَهَا الرِّجَالُ ، وَهَذَا وَهَمٌ فَاقْرَأْهَا «وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ أُمَمِ النَّبِيِّينَ ـ لَمَّا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ـ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولُ مُصَدِّقِ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ» هَكَذَا أَنْزَلَهَا اللهُ يَا حَبِيبُ ، فَوَ اللهِ مَا وَفَتْ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ مُوسَى بِمَا أَخَذَ اللهُ عَلَيْهَا مِنَ الْمِيثَاقِ ـ لِكُلِّ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللهُ بَعْدَ نَبِيِّهَا ، وَلَقَدْ كَذَّبَتِ الْأُمَّةُ الَّتِي جَاءَهَا مُوسَى لَمَّا جَاءَهَا مُوسَى وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ ـ وَلَا نَصَرُوهُ إِلَّا الْقَلِيلُ مِنْهُمْ ـ وَلَقَدْ كَذَّبَتْ أُمَّةُ عِيسَى بِمُحَمَّدٍ ص وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ وَلَا نَصَرُوهُ ـ لَمَّا جَاءَهَا إِلَّا الْقَلِيلُ مِنْهُمْ ـ وَلَقَدْ جَحَدَتْ هَذِهِ الْأُمًةُ بِمَا أَخَذَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ص مِنَ الْمِيثَاقِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع يَوْمَ أَقَامَهُ لِلنَّاسِ ـ وَنَصَبَهُ لَهُمْ وَدَعَاهُمْ إِلَى وَلَايَتِهِ وَطَاعَتِهِ فِي حَيَاتِهِ ، وَأَشْهَدَهُمْ بِذَلِكَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، فَأَيُّ مِيثَاقٍ أَوْكَدُ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ص فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع ، فَوَ اللهِ مَا وَفَوْا بِهِ بَلْ جَحَدُوا وَكَذَّبُوا (٣).
٧٤ ـ عَنْ بُكَيْرٍ قَالَ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّ اللهَ إِذَا أَخَذَ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا بِالْوَلَايَةِ لَنَا ـ وَهُمْ ذَرٌّ يَوْمَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى الذَّرِّ ـ بِالْإِقْرَارِ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَلِمُحَمَّدٍ ص
__________________
(١) البحار ج ١٦ (م) : ٥. البرهان ج ١ : ٢٩٣.
(٢) البرهان ج ١ : ٢٩٤.
(٣) البحار ج ٣ : ٦٩. البرهان ج ١ : ٢٩٥. الصّافي ج ١ : ٢٧٤.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
