بِالنُّبُوَّةِ ، وَعَرَضَ اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ السَّلَامُ أَئِمَّتَهُ الطَّيِّبِينَ وَهُمْ أَظِلَّةٌ ، قَالَ : وَخَلَقَهُمْ مِنَ الطِّينِ الَّتِي خَلَقَ مِنْهَا آدَمَ ، قَالَ : وَخَلَقَ أَرْوَاحَ شِيعَتِنَا قَبْلَ أَبْدَانِهِمْ بِأَلْفَيْ عَامٍ ، وَعَرَضَ عَلَيْهِمْ وَعَرَّفَهُمْ رَسُولَ اللهِ ص [وَ] عَلِيّاً وَنَحْنُ نَعْرِفُهُمْ (فِي لَحْنِ الْقَوْلِ) (١).
٧٥ ـ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع : أَرَأَيْتَ حِينَ أَخَذَ اللهُ الْمِيثَاقَ عَلَى الذَّرِّ فِي صُلْبِ آدَمَ فَعَرَضَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ كَانَتْ مُعَايَنَةً مِنْهُمْ لَهُ قَالَ : نَعَمْ يَا زُرَارَةُ وَهُمْ ذَرٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ ـ وَأَخَذَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ (ذلك) الْمِيثَاقَ بِالرُّبُوبِيَّةِ [لَهُ] وَلِمُحَمَّدٍ ص بِالنُّبُوَّةِ ، ثُمَّ كَفَلَ لَهُمْ بِالْأَرْزَاقِ وَأَنْسَاهُمْ رُؤْيَتَهُ ـ وَأَثْبَتَ فِي قُلُوبِهِمْ مَعْرِفَتَهُ ، فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُخْرِجَ اللهُ إِلَى الدُّنْيَا ـ كُلَّ مَنْ أَخَذَ عَلَيْهِ الْمِيثَاقَ ، فَمَنْ جَحَدَ مِمَّا أَخَذَ عَلَيْهِ الْمِيثَاقَ لِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَآلِهِ لَمْ يَنْفَعْهُ إِقْرَارُهُ لِرَبِّهِ بِالْمِيثَاقِ ، وَمَنْ لَمْ يَجْحَدْ مِيثَاقَ مُحَمَّدٍ ص نَفَعَهُ الْمِيثَاقُ لِرَبِّهِ (٢).
٧٦ ـ عَنْ فَيْضِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع يَقُولُ وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ (وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ ـ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، قَالَ : لَتُؤْمِنُنَّ بِرَسُولِ اللهِ وَلَتَنْصُرُنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع ، قُلْتُ : وَلَتَنْصُرُنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : نَعَمْ مِنْ آدَمَ فَهَلُمَّ جَرّاً ، وَلَا يَبْعَثُ اللهُ نَبِيّاً وَلَا رَسُولاً ـ إِلَّا رَدَّ إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى يُقَاتِلَ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع (٣).
٧٧ ـ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ لَقَدْ تَسَمَّوْا بِاسْمٍ مَا سَمَّى اللهُ بِهِ أَحَداً ـ إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَمَا جَاءَ تَأْوِيلُهُ ـ قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ مَتَى يَجِيءُ تَأْوِيلُهُ قَالَ : إِذَا جَاءَ جَمَعَ اللهُ أَمَامَهُ ـ النَّبِيِّينَ وَالْمُؤْمِنِينَ حَتَّى يَنْصُرُوهُ ـ وَهُوَ قَوْلُ اللهِ (وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ ـ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ) إِلَى قَوْلِهِ (وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) فَيَوْمَئِذٍ يَدْفَعُ رَايَةَ رَسُولِ اللهِ ص اللِّوَاءَ ـ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَيَكُونُ أَمِيرَ الْخَلَائِقِ كُلِّهِمْ أَجْمَعِينَ ـ يَكُونُ الْخَلَائِقُ كُلُّهُمْ تَحْتَ لِوَائِهِ ـ وَيَكُونُ هُوَ أَمِيرَهُمْ فَهَذَا تَأْوِيلُهُ (٤).
__________________
(١ ـ ٢) البحار ج ٣ : ٧٠. البرهان ج ١ : ٢٩٥.
(٣) البحار ج ١٣ : ٢١٠. البرهان ج ١ : ٢٩٥.
(٤) البحار ج ١٣ : ٢١٧. البرهان ج ١ : ٢٩٥.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
