سلمة بن الفضل : حدّثني ابن إسحاق قال : رأيت سالم بن عبد الله يلبس الصّوف ، وكان علج الخلق (١) يعالج بيديه ويعمل (٢).
قال ابن عيينة : دخل هشام بن عبد الملك الكعبة ، فإذا هو بسالم بن عبد الله ، فقال : سلني حاجة ، قال : إنّي أستحي من الله أن أسأل في بيته غيره ، فلما خرج خرج في أثره ، فقال : الآن قد خرجت فسلني حاجة ، فقال : والله ما سألت الدنيا من يملكها ، فكيف أسألها من لا يملكها؟ (٣).
وعن إبراهيم بن عقبة قال : كان سالم إذا خلا حدّثنا حديث الفتيان (٤).
وعن أبي سعيد قال : كان سالم غليظا ، كأنّه جمّال ، سئل : ما أدامك؟
قال : الخلّ والزّيت ، قيل : فإن لم تشتهه؟ قال : أدعه حتى أشتهيه (٥).
وعن ميمون بن مهران قال : كان سالم على سمت والده عبد الله في عدم الرّفاهية.
العتبي ، عن أبيه أنّ سالما دخل في هيئة رثّة وثياب غليظة ، فرحّب به سليمان بن عبد الملك ، وأجلسه معه على السّرير (٦).
قال ابن سعد (٧) : سالم ثقة ورع كثير الحديث. روى ليث بن أبي سليم وابن شوذب ، وطائفة أنّ سالما توفّي سنة ستّ ومائة ، زاد ابن سعد (٨) : وهشام يومئذ بالمدينة ، وكان حجّ تلك السّنة ، فوافق موت سالم.
وعن أفلح وغيره ، أنّ هشاما صلّى على سالم بالبقيع ، لكثرة النّاس ،
__________________
(١) علج الخلق : شديد معالج للأمور ، (التاريخ لابن معين ٢ / ١٨٧).
(٢) تهذيب تاريخ دمشق ٦ / ٥٥ ، تهذيب الكمال ١ / ٤٦١.
(٣) راجع تهذيب تاريخ دمشق ٦ / ٥٦.
(٤) تهذيب تاريخ دمشق ٦ / ٥٦.
(٥) راجع تهذيب تاريخ دمشق ٦ / ٥٢ ـ ٥٣ ، الطبقات الكبرى ٥ / ٢٠٠ ـ ٢٠١.
(٦) راجع تهذيب تاريخ دمشق ٦ / ٥٥ ففيه زيادة.
(٧) الطبقات الكبرى ٥ / ٢٠٠.
(٨) الطبقات الكبرى ٥ / ٢٠١.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3337_tarikh-alislam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
