وعديّ بن عديّ ناحية. فقال أحدهما لصاحبه : أتسمع؟ قال : نعم فقيل لمكحول : إنهما سمعا قولك : فشق عليه. فقال له عبد الله بن زيد : أنا أكفيك رحما قال : فأتاه فأجرى ذكر مكحول وقال : دعه أليس هو صاحب الكلمة؟ قال : فما تقول في رجل قتل يهوديا فأخذ منه ألف دينار فكان ينفق منها أرزق رزقه الله؟! قال ، كلّ من عند الله. قال ابن أبي حملة : أنا شهدتهما حين تكلّما.
وقال عاصم بن رجاء بن حيوة : جاء مكحول إلى أبي فقال : يا أبا المقدام إنهم يريدون دمي! قال : قد حذّرتك القرشيين ومجالستهم ولكن أدنوك وقرّبوك فحدّثتهم بأحاديث فلما أفشوها عنك كرهتها.
وقال رجاء بن أبي سلمة : قال مكحول : ما زلت مستقلا بمريعاتي حتى أعانهم عليّ رجاء ، وذلك أنه رجل أهل الشام في أنفسهم.
وروى إبراهيم بن عبد الله بن نعيم ، عن أبيه قال : سألني مكحول خلاء فأخليته فتشهّد ثم ذكر أنه رفع إلى الضحّاك بن عبد الرحمن أنه رأس القدرية فأمر الضّحّاك الحاجب أن لا يدخله كما يدخلني في الخاصة ، فتبرّأ مكحول من ذلك وسأل أبي أن يعلم الضّحّاك ذلك ففعل حتى رددته إلى منزلته.
وقال أبو مسهر : كان سعيد بن عبد العزيز يبرّئ مكحولا ويرفعه عن القدر.
قال أبو مسهر وطائفة : توفي مكحول سنة ثلاث عشرة.
وقال أبو نعيم ، ودحيم : سنة اثنتي عشرة ومائة.
ويقال : سنة ثماني عشرة. وهو وهم.
٥٧٤ ـ (مكحول أبو عبد الله الأزدي البصري) (١) ـ ب خ ـ عن ابن عمر ، وأنس بن مالك. وعنه : عمارة بن زاذان ، وهارون بن موسى ، والربيع بن صبيح.
__________________
(١) التاريخ الكبير ٨ / ٢٢ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٢٩٣ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٧٣ ، خلاصة التذهيب ٣٨٧ ، الجرح ٨ / ٤٠٧ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٥٨٤ رقم ٣٨٠٢ ، سير أعلام النبلاء ٥ / ١٦٠ رقم ٥٨.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3337_tarikh-alislam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
