وقال إسماعيل بن عيّاش ، عن تميم بن عطية قال : كثيرا ما كنت أسمع مكحولا يسأل فيقول : «ندانم» يعني : لا أدري.
وقال سعيد بن عبد العزيز : لم يكن عندنا أحد أحسن سمتا في العبادة من مكحول ، وربيعة بن يزيد.
وروى غير واحد ، عن مكحول قال : لأن أقدم فتضرب عنقي أحب إليّ من أن ألي القضاء ، ولأن ألي القضاء أحبّ إليّ من أن ألي بيت المال. وقال : إن يكن في مخالطة الناس خير فالعزلة أسلم.
وقال ابن جابر : أقبل يزيد بن عبد الملك إلى مكحول في أصحابه فهممنا بالتوسعة فقال مكحول : مكانكم ، دعوه يجلس حيث أدرك يتعلّم التواضع.
وقال سعيد بن عبد العزيز : كانوا يؤخّرون الصلاة في أيام الوليد بن عبد الملك ويستحلفون الناس أنهم ما صلّوا ، فأتى عبد الله بن أبي زكريا فاستحلف ما صلّى فحلف ، وأتى مكحول فاستحلف ، فقال : فلم جئنا إذا؟ فترك.
وروى نعيم بن حمّاد قال : ثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه قال : كتب عمر بن عبد العزيز أن انظروا إلى الأحاديث التي رواها مكحول في الدّيات أحرقوها. قال : فأحرقت.
وقال رجاء بن أبي سلمة ، عن أبي عبيد مولى سليمان قال : ما سمعت رجاء بن حيوة يلعن أحدا إلّا يزيد بن المهلّب ، ومكحولا.
قلت : لعنه لكلامه في القدر.
قال علي بن أبي حمله : كنا على ساقية بأرض الروم والناس يمرّون وذلك في الغلس وأبو شيبة يقصّ فدعا فقال : اللهمّ ارزقنا طيبا واستعملنا صالحا.
وقال مكحول وهو في القوم : إن الله لا يرزق إلا طيبا ، ورجاء بن حيوة
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3337_tarikh-alislam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
