وقال شبابة : ثنا عبد الأعلى بن أبي المساور (١) : سمعت المغيرة الكذّاب يقول : إن الله يأمر بالعدل (علي) والإحسان (فاطمة) وإيتاء ذي القربى (الحسن ، والحسين) وينهى عن الفحشاء (أبي بكر) والمنكر (عمر) والبغي (عثمان).
وروى أبو معاوية ، عن الأعمش قال : أدركت الناس يسمّونهم الكذّابين ولا عليكم أن لا تذكروا ذلك عني فإنّي لا آمنهم أن يقولوا وجدنا الأعمش على امرأة ، وقد آتاني المغيرة بن سعيد فوثب وثبة صار في قبلة البيت فقلت : ما شأنك؟ قال : إن حيطانكم نجسة. فقلت : أكان عليّ يحيي الموتى؟ قال : إي والّذي نفسي بيده لو شاء لأحيا عادا وثمود. قلت : من أين علمت؟ قال : إني أتيت رجلا من أهل البيت فتفل في فيّ فما بقي شيء إلا وأنا أعلمه ، ثم تنفس الصعداء. فقلت : ما شأنك؟ قال : طوبى لمن روي من ماء الفرات. قلت : وهل لنا شراب غيره؟ قال : أترى أشرب منه : قلت : فمن أين تشرب؟ قال : من بئر لبعض هؤلاء المرجئة (٢).
وعن أبي يوسف القاضي ، أن الأعمش قال : لما وقع المغيرة (٣) فيما وقع من الخزي أتيته فقال : يا أبا محمد طوبى لمن شرب شربة من ماء الفرات ، قلت : أو لست على أفنية الفرات؟ قال : يختلسه عنا أصحاب ابن هبيرة.
وقال الجوزجاني : قتل المغيرة بن سعيد على ادّعاء النّبوة (٣).
وقال أبو عوانة ، عن الأعمش قال : أتاني المغيرة بن شعبة فذكر عليّا وذكر
__________________
(١) في الأصل «المسافر» والتصويب من ميزان الاعتدال والخلاصة.
(٢) المرجئة : فرقة ظهرت أثناء الخلاف بين معاوية وعليّ ، تكلمت في الإيمان والعمل ، ووافقت الخوارج في بعض المسائل التي تتعلق بالإمامة. والمرجئة : الإرجاء على معنيين. أحدهما التأخير ، والثاني إعطاء الرجاء. وإطلاق اسم المرجئة على الفرقة بالمعنى الأول هو الصحيح لأنهم كانوا يؤخرون العمل عن النيّة والقصد. (انظر : الملل والنحل للشهرستاني ـ ٢ / ٢٣ و ٥٨).
(٣) أحوال الرجال ـ ص ٥٠ رقم ٢١.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3337_tarikh-alislam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
