بسرة بن صفوان : ثنا أبو معشر ، عن محمد بن عبيد قال : رجع محمد بن كعب إلى منزله من الجمعة ، فلما كان ببعض الطّريق جلس هو وأصحابه ، فقال لهم : ما تتمنّون أن تفطروا عليه؟ قالوا كلّهم : طبيخ ، قال : تعالوا ندعوا الله أن يرزقنا طبيخا ، فدعوا الله ، فإذا خلفهم مثل رأس الجزور يفور ، فأكلوا.
موسى بن عبيدة ، عن محمد بن كعب قال : إذا أراد الله بعبد خيرا زهّده في الدنيا وفقّهه في الدين وبصّره بعيوبه (١).
نعيم بن حمّاد : ثنا ابن المبارك ، عن عبد العزيز قال : أصاب محمد بن كعب القرظي مالا ، فقيل له : ادّخر لولدك ، قال : لا ، ولكن أدّخره لنفسي عند ربّي ، وأدّخر ربّي لولدي.
أبو المقدام هشام بن زياد ، عن محمد بن كعب ، أنّه سئل عن علامة الخذلان ، قال : أن يستقبح الرجل ما كان يستحسن ، ويستحسن ما كان قبيحا (٢).
عن محمد بن فضيل قال : كان لمحمد بن كعب جلساء كانوا من أعلم النّاس بالتفسير ، وكانوا مجتمعين في مسجد الرّبذة (٣) ، فجاءت زلزلة ، فسقط عليهم المسجد ، فماتوا جميعا تحته (٤).
قال حجّاج الأعور ، وأبو معشر ، وأبو نعيم ، وقعنب : توفّي محمد بن كعب القرظي سنة ثمان ومائة. وقال أبو الهيثم ، والفلّاس ، وخليفة ، وأبو عبيد وآخرون : سنة سبع عشرة ومائة. وروى هذا ابن سعد ، عن الواقدي فقال أحمد بن أبي خيثمة ، عن ابن معين : سنة عشرين ومائة ، وهو قول عن الهيثم
__________________
(١) انظر : حلية الأولياء ٣ / ٢١٣.
(٢) حلية الأولياء ٣ / ٢١٤.
(٣) الرّبذة : بفتح أوله وثانيه. من قرى المدينة على ثلاثة أيام قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة. (معجم البلدان ٣ / ٢٤).
(٤) المعرفة والتاريخ ١ / ٥٦٤.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3337_tarikh-alislam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
