عن عبد الله بن سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن جدّه سمع النّبيّ صلىاللهعليهوسلم يقول : «يخرج من أحد الكاهنين رجل يدرس القرآن دراسة لا يدرسها أحد بعده» (١).
قال نافع بن يزيد : قال ربيعة : فكنّا نقول : هو محمد بن كعب. والكاهنان : قريظة والنّضير. رواه ابن وهب عن عمرو بن الحارث ، عن أبي صخر حميد بن زياد بنحوه.
يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني ، عن أبيه : سمعت عون بن عبد الله يقول : ما رأيت أحدا أعلم بتأويل القرآن من القرظي (٢).
زهير بن عبّاد : حدّثني أبو كثير البصري قال : قالت أم محمد بن كعب : يا بنيّ لو لا أنّي أعرفك صغيرا طيّبا وكبيرا طيّبا لظننت أنّك أذنبت ذنبا موبقا لما أراك تصنع بنفسك! قال : يا أمتاه ، وما يؤمنني (٣) أن يكون الله تعالى قد اطّلع عليّ وأنا في بعض ذنوبي فمقتني فقال : اذهب فلا أغفر لك ، مع أنّ عجائب القرآن توردني على أمور حتى إنّه لينقضي الليل ولم أفرغ من حاجتي (٤).
ابن المبارك : ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن موهب : سمعت محمد بن كعب يقول : لأن أقرأ في ليلتي حتى أصبح بإذا زلزلت ، والقارعة ، وأتردّد وأتفكّر ، أحبّ إليّ من أن أهذّ (٥) القرآن ليلتي هذّا ، أو قال : أنثره نثرا (٦).
__________________
(١) الحديث ضعيف رواه الإمام أحمد في مسندة ٦ / ١١ من طريق ابن وهب ، وقد تحرّف فيه «معتب» إلى «معقب» ، ورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٦٣ ـ ٥٦٤ وفيه : «عبد الله بن معتب بن مغيث بن أبي برده ... سيخرج من أحد الكاهنين رجل يدرس القرآن لا يدرسه أحد بعده».
ورواه ابن حجر في الإصابة في ترجمة أبي بردة الظفري ، ونسبه للإمام أحمد والبغوي.
(٢) المعرفة والتاريخ ١ / ٥٦٤.
(٣) محرّفة في الأصل ، والتصحيح من : صفة الصفوة ٢ / ١٣٢ وسير أعلام النبلاء ٥ / ٥ د.
(٤) صفة الصفوة ٢ / ١٣٣ ، حلية الأولياء ٣ / ١٤ و ٥٢.
(٥) أهذّ ، من هذّ ، والهذ : سرعة القطع وسرعة القراءة. وهذّ القرآن هذّا إذا أسرع فيه وتابعه وهو مجاز ، وكذا هذّ الحديث إذا سرده. (تاج العروس ٩ / ٤٩٨).
(٦) حلية الأولياء ٣ / ٢١٤ ـ ٢١٥ وفيه «أهدر القرآن هدرا» ، صفة الصفوة ٢ / ١٣٣.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3337_tarikh-alislam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
