(ذكر وفاته)
قال عبد الوهاب بن عطاء : أنا ابن عون قال : كانت وصيّة ابن سيرين : «ذكر ما أوصى به محمد بن أبي عمرة بنيه وأهله ، أن يتّقوا الله ويصلحوا ذات بينهم ، وأن يطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين ، وأوصيهم (١) بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب : (يا بَنِيَّ إِنَّ اللهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (٢) وأوصيهم (٣) أن لا يدّعوا أن يكونوا إخوان الأنصار ومواليهم في الدّين ، فإنّ العفاف والصّدق خير وأبقى وأكرم من الزّنا والكذب ، وأوصي فيما أترك (٤) إن حدث بي حدث قبل أن أغيّر وصيّتي» (٥).
قال ابن سعد (٦) : أنبأ بكّار بن محمد ، حدّثني أبي ، عن أبيه عبد الله بن محمد بن سيرين قال : لما ضمنت عن أبي دينه قال : بالوفاء ، قلت : بالوفاء ، فدعا لي بخير ، فقضى عبد الله عنه ثلاثين ألف درهم ، فما مات عبد الله حتى قوّمنا ماله ثلاثمائة ألف درهم أو نحوها (٧).
وقال أيّوب : أنا زررت (٨) على محمد ، يعني القميص لما كفّنه. وروى أيّوب ، عن محمد أنّه كان يأمر أن يجعل لقميص الميّت أزرار ويكفّ (٩).
قال غير واحد : مات ابن سيرين بعد الحسن بمائة يوم ، وذلك في سنة عشر ومائة ، وعاش بضعا وثمانين سنة (١٠) ، وقد مرّ مولده أنّه في خلافة عمر.
__________________
(١) في الطبقات «وأوصاهم».
(٢) سورة البقرة ، الآية ١٣٢.
(٣) في الطبقات «أوصاهم».
(٤) في الطبقات «وأوصى فيما ترك».
(٥) الطبقات الكبرى ٧ / ٢٠٥.
(٦) الطبقات الكبرى ٧ / ٢٠٥.
(٧) الطبقات الكبرى ٧ / ٢٠٥.
(٨) في طبعة القدسي ٤ / ١٩٨ «ندرت» ، والتصويب من طبقات ابن سعد ٧ / ٢٠٦.
(٩) الطبقات الكبرى ٧ / ٢٠٥.
(١٠) الطبقات الكبرى ٧ / ٢٠٦.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3337_tarikh-alislam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
