محمد حجازية ، وكان يعجبها الصّبغ ، وكان محمد إذا اشترى لها ثوبا اشترى ألين ما يجد ، فإذا كان عيد صبغ لها ثيابا ، وما رأيته رافعا صوته عليها ، كان إذا كلّمها كالمصغي إليها (١).
قال بكّار بن محمد ، عن ابن عون إنّ محمدا كان إذا كان عند أمّه لو رآه رجل لا يعرفه ، ظنّ أنّ به مرضا من خفض كلامه عندها (٢).
أزهر ، عن ابن عون قال : كانوا إذا ذكروا عند محمد رجلا بسيّئة ذكره هو بأحسن ما يعلم ، وجاءه ناس فقالوا : إنّا نلنا منك ، فاجعلنا في حلّ ، فقال : لا أحلّ لكم شيئا حرّمه الله (٣).
قال جعفر بن برقان : ثنا ميمون بن مهران قال : قدمت الكوفة وأنا أريد أن أشتري البزّ ، فأتيت ابن سيرين بالكوفة ، فساومته ، فجعل إذا باعني صنفا من أصناف البزّ قال : هل رضيت؟ فأقول : نعم ، فيعيد ذلك عليّ ثلاث مرار ، ثم يدعو رجلين فيشهدهما ، وكان لا يشتري ولا يبيع بهذه الدراهم الحجّاجيّة ، فلما رأيت ورعه ما تركت شيئا من حاجتي أجده عنده إلّا اشتريته ، حتى لفائف البزّ (٤).
أبو كدينة ، عن ابن عون قال : كان ابن سيرين إذا وقع عنده درهم زيف أو ستّوق لم يشتر به ، فمات يوم مات وعنده خمسمائة ستّوقة وزيوف (٥).
عارم (٦) : ثنا حمّاد ، عن غالب قال : رأيت محمدا (٧) ـ وذكر مزاحه ـ فسألته عن هشام فقال : توفّي البارحة ، أما شعرت؟ فقلت : إنّا لله وإنّا إليه راجعون (٨).
__________________
(١) الطبقات الكبرى ٧ / ١٩٨ وفيه «كالمصغي إليها بالشيء».
(٢) الطبقات الكبرى ٧ / ١٩٨.
(٣) الطبقات الكبرى ٧ / ٢٠٠.
(٤) الطبقات الكبرى ٧ / ٢٠٢.
(٥) الطبقات الكبرى ٧ / ٢٠١ ـ ٢٠٢.
(٦) هو عارم بن الفضل.
(٧) في الطبقات «رأيت».
(٨) الطبقات الكبرى ٧ / ٢٠٢ ـ ٢٠٣ وفي آخر العبارة : «فضحك».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3337_tarikh-alislam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
