|
وليت فلم تشتم عليّا ولم تخف |
|
بنيه ولم تتبع سجيّة مجرم |
|
وقلت فصدّقت الّذي قلت بالذي |
|
فعلت فأضحى راضيا كلّ مسلم(١) |
وكان قد أحبّ عزّة وشبّب بها ، فمن ذلك :
|
وإنّي وتهيامي (٢) بعزّة بعد ما |
|
تخلّيت ممّا بيننا وتخلّت |
|
لكالمرتجي ظلّ الغمامة كلّما |
|
تبوّأ منها للمقيل اضمحلّت |
|
وقلت لها : يا عزّ كلّ مصيبة |
|
إذا ذلّلت يوما لها النفس ذلّت(٣) |
قال يونس بن حبيب النّحوي : كان عبد الله بن إسحاق يقول : كثيّر أشعر أهل الإسلام ، ورأيت ابن أبي حفصة يعجبه مذهبه في المديح جدّا ، يقول : كان يستقصي المديح ، وكان فيه خطل وعجب (٤) ، وكانت له عند قريش منزلة وقدر.
وروى سعيد بن يحيى الأموي ، عن أبيه قال : لقيت امرأة كثيّر عزّة ـ وكان قليلا دميما ـ فقالت : من أنت؟ قال : كثيّر عزّة ، فقالت : تسمع بالمعيديّ خير من أن تراه ، قال : مه أنا الّذي أقول :
|
فإن أك معروق العظام (٥) فإنّني |
|
إذا ما وزنت القوم بالقوم وازن |
قالت : وكيف تكون بالقوم وازنا وأنت لا تعرف إلّا بعزّة! قال : والله لئن قلت ذاك لقد رفع الله بها قدري ، وزيّن بها شعري ، وإنّها لكما قلت :
|
وما روضة بالحزن طاهرة الثّرى |
|
يمجّ النّدى جثجاثها وعرارها |
|
بأطيب من أردان عزّة موهنا |
|
وقد أوقدت بالمندل الرّطب نارها |
__________________
(١) البيتان من جملة قصيدة ، انظر : الشعر والشعراء ١ / ٤١٣ ـ ٤١٤ ، والبداية والنهاية ٩ / ٢٥٢ ـ ٢٥٣ ، والعقد الفريد ٢ / ٨٨ وغيره ، مع اختلاف في الألفاظ وتقديم وتأخير.
(٢) في الأصل «إنّي لتهيامي» والتصحيح من : الشعر والشعراء ووفيات الأعيان.
(٣) الأبيات من جملة قصيدة ، ومناسبتها في : الأغاني ٩ / ٢٩ ـ ٣٠ ، الشعر والشعراء ١ / ٤٢١ ـ ٤٢٢ ، وفيات الأعيان ٤ / ١١١ ، البداية والنهاية ٩ / ٢٥٥.
(٤) الأغاني ٩ / ٦.
(١) في الأصل «معروف الفطام».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3337_tarikh-alislam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
