السّماوات والأرض تبكي على عمر بن عبد العزيز أربعين صباحا (١). جعفر بن سليمان ، عن هشام قال : لما جاء نعي عمر بن عبد العزيز قال الحسن البصريّ : مات خير الناس (٢). سليمان بن عمر بن الأقطع : ثنا أبو أميّة الخصيّ غلام عمر بن عبد العزيز قال : بعثني عمر بن عبد العزيز بدينارين إلى أهل الدّير ، فقال : إن بعتموني موضع قبري ، وإلّا تحوّلت عنكم (٣).
ابن وهب ، عن مالك ، أنّ صالح بن عليّ لما قدم الشّام سأل عن قبر عمر بن عبد العزيز ، فلم يجد أحدا يخبره ، حتى دلّ على راهب فقال : قبر الصّدّيق تريدون ، هو في تلك المزرعة (٤).
محمد بن سعد في «الطبقات» (٥) وغيره : أنا عبّاد بن عمرو الواشجي : ثنا مخلد بن يزيد ـ لقيته من نحو خمسين سنة ، وكان فاضلا خيّرا ـ عن يوسف بن ماهك قال : بينا نحن نسوّي التّراب على قبر عمر بن عبد العزيز ، إذ سقط علينا كتاب من السماء فيه : بسم الله الرحمن الرحيم ، أمان من الله لعمر بن عبد العزيز من النّار (٦).
الوليد بن هشام القحذمي (٧) ، عن أبيه ، عن جدّه أنّ عمر توفّي يوم الجمعة لخمس بقين من رجب ، سنة إحدى ومائة ، بدير سمعان ، من أعمال حمص ، وصلّى عليه يزيد (٨) بن عبد الملك ، وهو ابن تسع وثلاثين سنة وستّة
__________________
(١) وفي سيرة عمر لابن الجوزي ٣٢٩ رواية فيها «أربعين سنة».
(٢) وفي السيرة لابن الجوزي ٣٢٩ قال : «إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، يا صاحب كل خير».
(٣) السير ٣٢٣ ، الطبقات الكبرى ٥ / ٤٠٤ ـ ٤٠٥.
(٤) السيرة ٣٣١.
(٥) ج ٥ / ٤٠٧.
(٦) السيرة ٣٢٨ ، وفي سير أعلام النبلاء للمؤلّف ٥ / ١٤٤ قوله : «قلت» مثل هذه الآية لو تمّت لنقلها أهل ذاك الجمع ، ولما انفرد بنقلها مجهول ، مع أن قلبي منشرح للشهادة للعمر أنه من أهل الجنة».
(٧) القحذمي : بفتح القاف وسكون الحاء المهملة وفتح الذال المعجمة. نسبة إلى جدّ أبي عبد الرحمن الوليد بن هشام بن قحذم القحذمي البصري. (اللباب ٣ / ١٦).
(٨) ويقال : مسلمة بن عبد الملك. (انظر سيرة عمر لابن الجوزي ٣٢٨ ، سير أعلام النبلاء =
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3337_tarikh-alislam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
