جريرا ، وكان أبرص. وفيه يقول الراعي (١) :
|
لو كنت من أحد يهجى هجوتكم |
|
يا بن الرّقاع ولكن لست من أحد |
|
تأبى قضاعة أن تعرف لكم نسبا (٢) |
|
وابنا نزار فأنتم بيضة البلد(٣) |
قال محمد بن سلّام (٤) : ثنا أبو الغرّاف قال : دخل جرير على الوليد وعنده ابن الرّقاع ، فقال لجرير : أتعرف هذا؟ قال : لا يا أمير المؤمنين ، قال : هذا رجل من عاملة ، قال : الّذي يقول الله تعالى : (عامِلَةٌ ناصِبَةٌ. تَصْلى ناراً حامِيَةً) (٥) ثم أنشأ يقول :
|
يقصّر باع العامليّ عن العلا |
|
ولكنّ أير العامليّ طويل |
فقال ابن الرّقاع :
|
أأمّك (٦) يا ذا خبّرتك (٧) بطوله |
|
أم أنت امرؤ لم تدر كيف تقول |
فقال : لا ، بل لم أدر كيف أقول ، فوثب ابن الرّقاع إلى الوليد فقبّل رجله وقال أجرني منه ، فقال الوليد : لئن سمّيته لأسرجنّك ولألجمنّك وليركبنّك فتعيّرك الشعراء بذلك (٨).
__________________
= ٤ / ٤٧٠ ، الطرائف الأدبية ٨١ ـ ٩٧ ، ونشر الأستاذ خليل مردم بك شعره في مجلّة المجمع العلمي العربيّ ١٥ / ٣٤٠ ـ ٣٥٠ ، معجم الشعراء في لسان العرب ٢٧٩ رقم ٦٩٢ ، وقد ورد في مواضع كثيرة من العقد الفريد (انظر فهرس الأعلام ٧ / ١٣٢).
(١) أي الراعي النّميري الّذي مرّ ذكره قبل قليل.
(٢) في ديوان الراعي :
تأبى قضاعة أن ترضى دعاوتكم
(٣) البيتان من جملة أبيات في ديوان النميري ٢٠٢ ـ ٢٠٣ رقم ٥٤.
(٤) طبقات الشعراء ٣١.
(٥) سورة الغاشية ، الآيتان ٣ و ٤.
(٦) في الأصل «أآمل» والتصحيح من طبقات الشعراء لابن سلّام ، والأغاني ٩ / ٣٠٨.
(٧) في الطبقات والأغاني «أأمّك كانت أخبرتك».
(٨) طبقات الشعراء ٣١ ، الأغاني ٩ / ٣٠٧ ، ٣٠٨.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3337_tarikh-alislam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
