وقال عبد الرزّاق : أنبأ معمر أنّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى عديّ بن أرطاة : «أمّا بعد ، فإنّك غررتني بعمامتك السّوداء ، ومجالستك القراء ، وإرسالك العمامة من ورائك ، وأظهرت لي الخير ، وقد أظهرنا الله على كثير ممّا تكتمون». زاد غيره : قاتلكم الله ، أما تمشون بين القبور». قال خليفة (١) : وفي سنة تسع وتسعين قدم عديّ واليا من قبل عمر على البصرة ، فأتى يزيد بن المهلّب يسلّم عليه ، فقيّده عديّ وبعث به إلى عمر بن عبد العزيز ، فحبسه.
قلت : فلما توفّي عمر انفلت يزيد من الحبس ، وقصد البصرة ودعا إلى نفسه ، وتسمّى بالقحطاني ، ونصب رايات سوداء ، وقال : أدعو إلى سيرة عمر بن الخطّاب ، فقام الحسن البصريّ في النّاس خطيبا ، فذمّ يزيد وخروجه ، فأرسل يزيد بن عبد الملك أخاه مسلمة في جيش ، فحارب ابن المهلّب ، فظفر به فقتله ، فوثب ابنه معاوية بن يزيد ، فقتل عديّ بن أرطاة وجماعة صبرا.
قال الدار الدّارقطنيّ : عديّ يحتجّ بحديثه.
قلت : قتل سنة اثنتين ومائة.
١٧٤ ـ عديّ بن زيد العامليّ الشّاعر (٢)
المعروف بابن الرّقاع ، مدح الوليد بن عبد الملك وغيره ، وهاجى
__________________
(١) تاريخ خليفة ٣٢٠.
(٢) طبقات الشعراء لابن سلّام ٣١ ، تاريخ خليفة ٤٨٢ ـ ٤٨٣ ، الشعر والشعراء ١ / ٥١٥ ـ ٥١٨ رقم ١١٤ ، البرصان والعرجان للجاحظ ٢٦٣ ، الأغاني ٩ / ٣٠٧ ـ ٣١٧ ، المؤتلف والمختلف للآمدي ١١٦ ، سمط اللآلئ ٣٠٩ ، معجم الشعراء للمرزباني ٢٥٣ ، تاريخ الرسل والملوك ٦ / ١٥١ ، ثمار القلوب ٢٩٩ و ٤٠٨ و ٤٠٩ ، الكامل ٢ / ١٠٩ ، الأمالي ١ / ١٠٠ و ٢٢٨ و ٢ / ٦١ ، أمالي المرتضى ١ / ١٠٣ و ٢٧٧ و ٥١١ و ٥٦٧ و ٢ / ١١ و ١٢ و ٣٢ و ١٢٤ و ٣٠٣ ، ربيع الأبرار ٤ / ٢٨٨ و ٢٩١ ، جمهرة أنساب العرب ٣٠٠ ، بدائع البدائه ١٨ ـ ١٩ ، وفيات الأعيان ٢ / ٤٢٦ و ٦ / ٣١٢ ، نهاية الأرب للنويري ٤ / ٢٣٦ ، الاشتقاق لابن دريد ٢٢٥ ، الزاهر للأنباري ٢ / ٢٥٥ ، سير أعلام النبلاء ٥ / ١١٠ رقم ٤٥ ، شرح الشواهد ١٦٨ ، خزانة الأدب =
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3337_tarikh-alislam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
