ذكر المختار بن أبي عبيدة الثقفي
وطلبه بثأر الحسين عليه السلام
لمّا بعث الحسين عليه السلام مسلم بن عقيل إلى الكوفة نزل دار المختار ، فبايعه المختار في جملة من بايعه من أهل الكوفة ، وناصحه ودعا الناس إليه ، فلمّا خرج مسلم كان المختار في قرية له خارج الكوفة ؛ لأنّ خروج مسلم كان قبل ميعاده بسبب ضرب ابن زياد لهانئ وحبسه ..
فجاء الخبر إلى المختار عند الظهر بخروج مسلم ، فأقبل المختار في مواليه حتّى دخل الكوفة ، وأتى إلى باب الفيل ـ وهو من أبواب المسجد ـ بعد المغرب ، وكان ابن زياد قد عقد لعمرو بن حريث راية ، وأمّره على الناس ، وأقعده في المسجد ، فمرّ بالمختار رجل من أصحاب ابن زياد يسمّى هانئ بن أبي حيّة الوداعي ، فقال للمختار : ما وقوفك ها هنا ، لا أنت مع الناس ، ولا أنت في بيتك؟!
فقال له المختار : أصبح رأيي مرتجّاً لعظم خطيئتكم.
فدخل هانئ على عمرو بن حُريث وأخبره بذلك ، فأرسل عمرو إلى المختار رجلاً يأمره أن لا يجعل على نفسه سبيلاً.
فقال زائدة بن قدامة بن مسعود لعمرو : يأتيك المختار على أنّه آمن.
قال عمرو : أمّا منّي فهو آمن ، وإن بلغ الأمير عبيد الله عنه شيء شهدت عنده ببراءته ، وشفعت له أحسن الشفاعة.
فجاء المختار إلى ابن حريث وجلس تحت رايته حتّى أصبح.
![تراثنا ـ العددان [ ٦٦ و ٦٧ ] [ ج ٦٦ ] تراثنا ـ العددان [ 66 و 67 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3298_turathona-66-67%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)