|
فتلكَ الهوى وهي الجوى لي والمُنى |
|
فأحبِبْ بها من خُلّةٍ لم تُصاقِبِ |
|
ولا يـبـعُـدِ الله الشـبـابَ وذكـرَهُ |
|
وحبُّ تصافي المعصِراتِ الكواعِبِ |
|
فإنّي وإنْ لم أنسَهُنَّ لَذاكـرٌ |
|
رزيئةَ مِخْباتٍ كريمُ المناصِبِ |
|
توسّلَ بالتقـوى إلى اللهِ صادقاً |
|
وتقوى الإلهِ خيرَ تِكْسابِ كاسِبِ |
|
وخلّى عن الدنيا فلم يلتبسْ بها |
|
وتابَ إلى اللهِ الرفيعِ المراتِبِ |
|
تخلّى عن الدنيا وقال أطْرحْتُها |
|
فلستُ إليها ما حييتُ بـآئِبِ |
|
وما أنا في ما يكرهُ (١) الناسُ فقـدَهُ |
|
ويسعى له السـاعونَ فيها براغِبِ |
|
توجّهَ مـن دون الثويّةِ سائراً |
|
إلى ابن زيادٍ في الجموعِ الكتائِبِ (٢) |
|
بقومٍ هُمُ أهلُ النقيـبةِ والنُهى |
|
مَصاليـتُ أنجادٌ سُـراةٌ منـاجِبِ |
|
مضَوا تاركي رأيَ ابـن طلحةَ حِسْبَةً |
|
ولمْ يستجيبوا للأميرِ المخاطِبِ |
|
فساروا وهمْ ما (٣) بينَ ملتَمسِ التُقى |
|
وآخرَ ممّا جرَ بالأمسِ تائِبِ |
|
فلاقَوْا بعينِ الوَرْدَةِ الجيشَ فاصلاً |
|
إليهمْ فحَيَّوْهُـمْ (٤) ببيضٍ قواضِبِ |
|
يمانيّةٍ تَذْري الأكُفَّ وتارةً |
|
بخَيْلٍ عِتـاقٍ مُقْرَباتٍ سَلاهِبِ |
|
فجاءَهُم جمْعٌ من الشـامِ بعدَهُ |
|
جُموعٌ كموْجِ البحرِ من كلِّ جانِبِ |
|
فما برَحوا حتّى أُبيدَتْ سُـراتُهُمْ (٥) |
|
فلمْ ينجَ منهُمْ ثَمَّ غيرَ عصائِبِ |
|
وغودِرَ أهلُ الصبرِ صرعى فأصبحوا |
|
تَعاوَرَهُمْ ريـحُ الصبـا والجَنائِبِ |
|
وأضحى الخُزاعيُّ الرئيسَ (٦) مُجدَّلاً |
|
كأنْ لمْ يقاتِلْ مرّةً ويحارِبِ |
____________
(١) يكبر ـ خ ل ـ.
(٢) الكباكب ـ خ ل ـ.
(٣) من ـ خ ل ـ.
(٤) عليهم فحسُّـوهم ـ خ ل ـ.
(٥) جموعهم ـ خ ل ـ.
(٦) هو : سليمان بن صرد رحمه الله تعالى. (منه).
![تراثنا ـ العددان [ ٦٦ و ٦٧ ] [ ج ٦٦ ] تراثنا ـ العددان [ 66 و 67 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3298_turathona-66-67%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)