الالتزام بالحقائق الأساسية التي تمثل المنهج الفكري الممتد في الجانب العمليّ منها ، لأن الله يريد للإنسان أن يتحرك في خط الالتزام على أساس وضوح الرؤية في التصور والحركة .. وإذا كان الله لا يحب هؤلاء الذين يلتزمون خط الخيانة والكفر ، فإنه يهملهم ولا يدافع عنهم ولا ينزل عليهم من ألطافه ، بل يتركهم لأنفسهم ، ولسيرورة الأشياء الطبيعية التي قد تحقق الهزيمة لهم ، فلا يتدخل لمنعها ، وقد يقعون في الضعف ، فلا يقوّيهم بوحيه ورحمته ، بينما يتدخل في بعض الحالات ، لمنع هزيمة المؤمنين ، كما فعل في معركة بدر والأحزاب وغيرهما ، أو قد ينزل وحيه أو ملائكته لتقوية موقف المؤمنين إذا ضعفوا ..
وخلاصة الفكرة في الآية ، أن الله ينسب الدفاع عن الذين آمنوا إلى نفسه ، بالطريقة نفسها التي ينسب فيها الأمور المتعلقة بالإنسان والحياة إلى ذاته ، عبر الوسائل المألوفة وغير المألوفة ، للإيحاء بالرعاية الخاصة التي يمنحها للمؤمنين بلطفه ورحمته ، والله العالم.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٦ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3281_tafsir-men-wahi-alquran-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
