غامض علمه ، دلالة على الحب والرعاية ، بينما يخذل الآخرين ، ويمنعهم من لطفه ، دلالة على السخط والإهمال.
* * *
(اللهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا)
(إِنَّ اللهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا) عبر توفير الفرص الملائمة للدفاع والنصرة ، وعبر إثارة مشاعر الأمن والقوّة في نفوسهم ، وتهيئة الظروف الملائمة لساحات الصراع بما يحقق لهم أسباب التحرك نحو النصر ، وتقوية الدوافع الذاتية لمواجهة مواقع التحدي الكافر في حياتهم العامة والخاصة ..
وليس معنى ذلك أن الله قد التزم على نفسه نصر المؤمنين بصورة تكوينية ، بحيث يصبح نصرهم أمرا حاسما ومباشرا تماما كما يخلق الله الأشياء بشكل مباشر مما لا تنفصل فيه الإرادة الإلهية عن مراده ، بل معنى ذلك ، هو اهتمامه بأمرهم من موقع محبته ورعايته لهم ، بحيث يلطف لطفا خفيا لا يلطف به غيرهم ، وهو تعبير عن الحب عمليا بالدفاع عنهم مقابل موقف الرفض من الكافرين الخائنين لأمانة الله ، على مستوى الإيمان.
* * *
(اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ)
(إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ) فالله لا يحب الخيانة في سلوك الإنسان ، لأنها انحراف عن خط الاستقامة التي هي أساس ثبات حركة الإنسان في قضاياه العامة وسبب استقرارها .. كما أن الله لا يحب الكفر الذي يسيء إلى خط
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٦ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3281_tafsir-men-wahi-alquran-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
