والنفاق ، وأن يجعلهم ملتزمين خط الحق والاستقامة الذي تنعقد له وحده مفاتيح الخير والبركة ، لا سيما إذا ما كان منطلقه الله تعالى ، ومراده الله تعالى.
وأمّا قوله تعالى : (لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ) ففيه تأكيد قاطع لما سلف من وعده تعالى باستخلاف المؤمنين في الأرض وتمكينهم منها وإبدالهم خوفهم أمنا ، وذلك من خلال مخاطبته تعالى رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم بهذا الجزم القاطع ، بأن لا يظن الكفار أنهم معجزون الله في أرضه فيحولون بينه وبين مشيئته بما عندهم من القوة.
ومن الآية تفوح معالم بشرى واضحة للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، بأن مآل الكفار إلى الانهزام ، ومآل المؤمنين إلى النصر.
* * *
٣٥٧
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٦ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3281_tafsir-men-wahi-alquran-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
