المنطلق من المنابع المنفتحة على أفق المعرفة ..
(وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً) يفتح به سبل الحق أمامه ويهديه إليها ، مما إذا سار فيها اهتدى إلى مواقع النور ، وإذا انحرف عنها واتّبع طريقا آخر في خط الظلمات ، فإن الله لا يعطيه نورا جديدا من مواقع غيبه ، وذلك في ما جرت به حكمته من أنه يفتح لعباده آفاق المعرفة ومواقع الهدى ويدلهم عليها ، ويقودهم إليها ، فإذا أغلقوا ذلك على أنفسهم بالتمرّد والعصيان ، لم يفتحها لهم من جديد .. وهكذا ينسب الله الحرمان إليه ، باعتبار أنه تركهم للظلمات ، فضاعوا في غياهبها ، لأن من لم يجعل الله له نورا (فَما لَهُ مِنْ نُورٍ) لأن الله وحده هو من يهب النور لعباده في مواقعه الحسية والمعنوية ، وليس هناك نور لدى غيره.
* * *
٣٣٤
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٦ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3281_tafsir-men-wahi-alquran-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
